والظاهر أنه يعتبر كونهما مناسبين لحالهما. قاله الشبراخيتي وغيره. ولو قال المص: كرقيق، لكان أحسن ليشمل غير الرقيق من الحيوان.
وفي بيعه الأصل قولان يعني أنه اختلف على قولين فيما إذا أصدق الزوج المرأة أصلا أي عقارا ساقه لها قبل البناء، هل يجوز لأبيها بيعه على وجه النظر والسداد أو يمنع أي إذا منعه الزوج، والقول الأول حكاه غير ابن بشير أن له ذلك على وجه النظر، والقول الثاني حكاه ابن بشيرة ومحل القولين حيث لم يجر عرف بالبيع أو بعدمه وإلا اتبع، كما أن محل القولين حيث منع الزوج، ففي المتيطي: وأما ما ساقه الزوج إليها من الأصول فهل للأب بيعه قبل البناء بابنته أم لا، حكى القاضي محمد بن بشير أنه ليس له ذلك للمنفعة التي للزوج فيه، وقال غيره: له أن يفعل في ذلك ما شاء على وجه النظر ولا مقال للزوج ويجوز ذلك لها إن كانت ثيبا، فإن طلقها قبل البناء بها كان عليه نصف الثمن إن لم تحاب. انتهى. وعلى القول بعدم البيع فيأتي الزوج بالغطاء والوطاء، ومثل الأب فيما مر الزوجة إذا كانت غير مولى عليها.
وقبل دعوى الأب يعني أن المرأة إذا بني بها الزوج ومعها جهازها ثم ادعى بعض أهلها أن بعضه له وإنما أدخلها به عارية وخالفت الابنة في ذلك أو وافقت وهي سفيهة، فإنه لا يقبل قول غير الأب ويقبل دعوى الأب كان ما ادعاه معروفا له أم لا، فقط أي إنما يقبل قول الأب دون غيره من الأقارب كالجد والجدة والأم وغيرهم، فلا يقبل قول واحد منهم إلا فيما عرف أن أصل المتاع له، ومثل الأب في قبول قوله وصية أما أو غيرها، ويتعلق بقوله "قبل" قوله: في إعارته وقوله: لها متعلق بإعارته، والمعنى أنه يقبل قول الأب فيما إذا ادعى أن بعض الجهاز له وأنه أعاره لابنته البكر أو السفيهة، وسواء كانت الابنة حية أو ميتة والضمير في "إعارته" للأب، وفي "لها" للابنة، وإنما تقبل دعوى الأب بثلاثة شروط: أحدها أن تكون دعواه في السنة وتحسب من يوم ابتناء الزوج بها لا من يوم العقد، ثانيها أن تكون مولى عليها بكرا أو ثيبا، ثالثها أن يبقى بعد ما ادعاه من العارية ما يفي بجهازها المشترط أو المعتاد ولو أزيد من صداقها، فإن لم يكن فيما بقي وفاء فقال ابن حبيب: يحلف ويأخذه ويطالب بإحضار كفاف ما أصدق الزوج،