للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المشترط أو المعتاد فعليه نصف المسمى، فإن لم يطلع على ما دون المشترط أو المعتاد إلا بعد البناء جبر الولي على ما سمى إلا أن يحصل موت أو فراق فعليه مهر المثل.

وقد أحسن الشيخ الأمير في بيان هذه المسألة، فقال: وإن سمى فوق العادة وزاد الصداق لذلك فماتت لم يلزمهم إلا المعتاد وحط عنه ما زاده لذلك، وإن منعوا المسمى قبل البناء لم يلزمهم فله الطلاق بلا (١) شيء إن لم يرض لأنه بمثابة الرد بالعيب، فإن طلق ولم يعلم منعهم فنصف المسمى على الظاهر، وإن دخل أجبر الأولياء على ما سمى إلا أن يحصل موت أو فراق فعليه مهر المثل ولا يجبرون على القول يعني أن عدم اللزوم هو الذي قاله عبد الحميد، قال: لأن الأب يقول هب أن الآباء يفعلون ذلك في حياة بناتهم رفعا لقدرهن وتكبيرا لشأنهن وحرصا على الحظوة عند الزوج، فعند موت الابنة ينتفي ذلك كله واختاره تلميذه المازري مخالفا لشيخه وخالة اللخمي، فإنه قال بعد كلام: وقد نزلت هنا نازلة منذ خمسين فاختلف فيها شيخان، وهي: إذا ماتت الزوجة البكر قبل الدخول بها، فلما طلب الأب الصداق طلب الزوج الميراث من القدر الذي تتجهز به، فأفتى عبد الحميد بأن ذلك ليس على الأب، وأفتى اللخمي أن ذلك عليه، ثم قال: وقد تكلمت مع اللخمي لما خاطبني في هذه المسألة فأجبته بما تقدم يعني من قول عبد الحميد: هب أن الآباء لخ.

ولأبيها بيع رقيق ساقه الزوج لها يعني أن الزوج إذا أصدق زوجته رقيقا أو غيره من الحيوان فإنه لا يجب على وليها حيث كانت مولى عليها أن يبيعه لأجل أن تتجهز به، ولا يجب عليها هي ذلك إن لم تكن مولى عليها، بل يجوز لها أوله بيعه لذلك ولا يجبران عليه إلا لشرط أو عرف، وقوله: "ولأبيها" الخ هكذا روى عيسى عن ابن القاسم في العتبية وزاد فيها: والمرأة كذلك والرقيق وغيره سواء، ويشتري بثمنه جهازا من حلي وغيره.

وقوله: للتجهيز متعلق ببيع لا بساقه؛ إذ لو ساقه للتجهيز لوجب بيعه لأجله، وقوله: "ولأبيها" لخ فإذا لم يبعه فعلى الزوج أن يأتي عند البناء بما يحتاج إليه من غطاء ووطاء،


(١) في النسخ فلا والمثبت من الأمير ج ٢ ص ٣٥٦.