للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المشهور وجوب تجهيز الحرة بنقدها العين. المتيطي: ويشترى منه الآكد فالآكد عرفا من فراش ووسائد وثياب وطيب وخادم إن اتسع لها. انتهى.

وقال في شرح البيت الثاني: يعني أن القاضي لا يلزم الثيب أن تتجهز بغير صداقها بل بصداقها خاصة، وأما بغيره فلا يلزم لكن يستحب كما يأتي للناظم، فيلزم بضم الياء مضارع ألزم ومن يحكم بفتح الكاف فاعل يلزم وتجهيزا مفعوله وبسوى يتعلق بتجهيزا، وفي مسائل النكاح من البرزلي عن ابن مغيث: إن أبان الزوج زوجته ثم راجعها لم يلزمها أن تتجهز إليه إلا بما قبضته في المراجعة خاصة وأما بنصف نقدها الذي قبضته قبل البناء فلا. انتهى. ونقله الحطاب وغيره.

ومن نوازل ابن هلال: سؤال في رجل تزوج امرأة ونقد فيها عشرين شاة وبقرة وهي ثيب وقد كان أبوها شرط أن يأخذ المال ويأكله ورضي بذلك زوجها ورضيت هي، فلما دخل الزوج قام على صهره فخاصمه على ما دفع له من مهر زوجته والمرأة لم تزل راضية بالعطية لأبيها، هل له أن يرد المال من الأب أم لا؟ وحمل هذا النكاح صحيح إذا وقع أم لا؟ جوابه: الحمد لله النكاح جائز وللزوج حق في رد الصداق الذي أصدق للزوجة المذكورة. والله سبحانه أعلم. انتهى.

إن سبق البناء يعني أنه إنما يلزمها التجهيز بصداقها العين إذا قبضته قبل أن يبني بها الزوج، سواء كان حالا أصالة أو كان مؤجلا فحل، وأما إن تأخر القبض عن البناء فإنه لا يلزمها التجهيز به سواء كان مؤجلا فحل أو كان حالا أصالة؛ لأنه رضي بعدم التجهيز بسبب دخوله قبله إلا لشرط أو عرف، وفي الشبراخيتي عن بعض الشارحين ما نصه: وكلامه يشمل ما إذا تطوع الزوج لها بتعجيله وقبلته. انتهى المراد منه.

قال مقيد هذا الشرح: قوله قبلته فيه ما فيه كما يأتي في قوله: وقضي له إن دعاها لقبض ما حل يعني أن الزوج إذا طلب من زوجته أن تقبض ما حل من الصداق لتتجهز به فإنه يقضى له بذلك ويلزمها أن تقبضه لتتجهز له به، وقوله: "ما حل" أي ما حل بالأصالة أو ما كان مؤجلا وحل. هذا هو الأشهر وهو قول ابن زرب، ومقابله المشهور لابن فتحون أنه لا يلزمها أن تتجهز بما قبضته مما كان مؤجلا وحل، قال في التحفة:

وأشهر القولين أن تجهزا … له بكالئ لها قد حوزا