قال الشيخ ميارة: يعني أنه إذا حل أجل الكالئ على الزوج قبل الدخول وقبضته المرأة قبل الدخول فأشهر القولين أنه يلزمها أن تتجهز به؛ لأنه صار من جملة النقد الذي يلزمها التجهز به، والمشهور المقابل للأشهر لا يلزمها ذلك، فالأشهر لابن زرب ومقابله لابن فتحون، وفي مسائل ابن زرب: لو حل الكالئ قبل البناء فدعاها الزوج إلى قبضه والتجهز به مع النقد فأبت هي من قبضه حتى يبني بها ليلا يلزمها التجهز به، قال: تجبر على أخذه وأن تتجهز به. ذكره ابن سهل. قال الشارح: وكذلك يظهر لو لم يحل أجله على قول ابن فتحون أنه ليس على المرأة أن تتجهز بكالئها: وإن قبضته قبل البناء إذا أراد الزوج دفعه وكان عينا فيلزمها قبوله دون التجهيز به، وقيدنا بالعين لأن غير العين لا يلزم قبوله قبل أجله، وأما على قول ابن زرب أنه يلزمها أن تتجهز به فلا يجوز لها قبوله؛ لأنها إن قبلته لزمها أن تتجهز به وذلك لا يجوز لأنهم يقولون: المعجل مسلف فقد أسلف لينتفع بالجهاز. انتهى.
وقال عبد الباقي عند قوله "وقضي له إن دعاها لقبض ما حل" لتتجهز به لا لما لم يحل لتتجهز به فإنه يمنع لأنه سلف جر نفعا كما في أحمد، ثم قال: فإن كان لا لتتجهز به جاز ولزمها القبول. انتهى. أي لأن العين مما يجبر رب الدين على قبولها لأن الحق فيها إنما هو لمن عليه الدين، وقال الشبراخيتي: وأما إن دعاعا لقبض ما لم يحل فإن كان لأجل التجهيز لم يلزمها وإلا لزمها، وقد مر أن المرأة يلزمها التجهيز بصداقها إن قبضته قبل البناء ولا يلزمها التجهيز بمالها خير الصداق وإنما هو مستحب كما قال ابن عاصم:
وللوصي ينبغي وللأب … تشويرها بمالها والثيب
يعني أنه ينبغي للأب وللوصي تشوير البكر بمالها أي غير الصداق، وأما الصداق فقد مر لزوم التجهيز به فالتجهيز بالصداق لازم وبغيره مستحب، وكذلك ينبغي للثيب أيضا أن تشور نفسها بمالها زائدا على الصداق، فقوله: والثيب عطف على للوصي. قاله الشيخ ميارة. قال: وفي طرر