للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأصول لها قبل البناء؟ لخ، وفي شرح الشيخ عبد الباقي أنه لا يلزمها أن تتجهز بالصداق إذا كان يكال أو يوزن وليس عينا وما في المتيطي عن بعض الموثقين غير معول عليه.

ابن عرفة: ولو كان النقد عرضا أو ثيابا من غير زينتها أو حيوانا أو طعاما أو كتانا ففي وجوب بيعه للتجهز به نقل المتيطي وقولُه: وقال اللخمي إن كان مكيلا أو موزونا أو خادما لم يكن عليها أن تتجهز به. ابن سهل عن ابن زرب: إن كان مهرها أصلا أو عبدا أو طعاما أو عرضا لم يلزمها بيع شيء من ذلك للتجهز به. قاله بناني. فقوله: "بما قبضته" أي إذا كان عينا كما عرفت، فلو كان دارا أو خادما فليس عليها أن تبيع ذلك لشورتها كما قاله ابن زرب واللخمي، وكذا لو كان بما يكال أو يوزن على المعتمد في ذلك كما مر. والله سبحانه أعلم.

والمراد بالجهاز هنا ما تأتي به المرأة إلى زوجها بدلا من الصداق على ما جرت به العادة في ذلك. والله سبحانه أعلم. وفهم من قوله: "بما قبضته" أنه لا يلزمها التجهيز بغير صداقها وهو كذلك، وكذا لا يلزم الأب تجهيز ابنته من ماله ولو اتسع حاله، قال في التحفة:

والأب لا يقضي اتساع حاله … تجهيزه لبنته من ماله

وبسوى الصداق ليس يُلْزِم … تجهيزًا (١) الثيبَ من يُحَكَم

قال الشيخ ميارة: يعني أن الأب إذا زوج ابنته البكر وكان متسع الحال فإنه لا يلزمه تجهيز ابنته من ماله؛ يعني وإنما يجهزها بصداقها خاصة، ويأتي أنه ينبغي تجهيزها بمالها من غير الصداق، قال في الوثائق المجموعة: ولا يلزم الأب أن يجهز ابنته بشيء من ماله. انتهى. قال المتيطي: وإذا قبضت المرأة نقدها من زوجها أو قبضه وليها فمن حق الزوج أن تتجهز به إليه. هذا هو المشهور من مذهب مالك وجميع أصحابه حاشا ابن وهب. انتهى. قال الإمام المازري: في المذهب رواية شاذة غريبة أنه ليدر على المرأة تجهيز بصداقها فأحرى ما سواه. ابن عرفة:


(١) في شرح ميارة على التحفة ج ١ ص ٢٨٣ تجهز الثيب.