للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وعلى الولي يعني أنه إذا تزوج امرأة واشترط أن يبني بها في بلد غير بلد العقد، تكون مؤنة حملها وحمل جهازها على ولي المرأة من ماله لا من مالها، قال عبد الباقي والخرشي والشبراخيتي: والمراد بالولي ولي المال لا ولي العقد قال محمد بن الحسن فيه نظر: والصواب ولي العقد. انتهى. وقال الشيخ الأمير: إن المراد بالولي هنا ولي المال، واعلم أن هذا حيث كانت المرأة غير مالكة لأمر نفسها، وإنما لزم الولي ذلك لأنه مفرط بعدم اشتراط ذلك على الزوج.

أو الرشيدة يعني أن مؤنة الحمل لبلد البناء المشترط إذا كانت المرأة رشيدة فإنها تكون عليها لتفريطها بعدم اشتراط ذلك على الزوج. وقوله: "على الولي" لخ خبر المبتدأ وهو قوله: مؤنة الحمل أي حملها وحمل جهازها، والمراد بالمؤونة ما يحصل به حملها وحمل أمتعتها كأجرة ونحوها، ويتعلق بالحمل قوله: لبلد البناء المشترط صفة لبلد أي يلزم الولي في المحجورة والرشيدة أجرة الحمل إلى البلد الذي اشترط أن يبني فيه الزوج بالمرأة، وقوله: "المشترط" أي أو الجاري به عرف.

إلا لشرط مستثنى من قوله: "وعلى الولي أو الرشيدة" يعني أن الحمل المذكور محل كون مؤنته على الولي أو الرشيدة إنما هو حيث لم تشترط مؤنته على الزوج، وأما إن اشترطت على الزوج فإنها تكون عليه لا عليهما كما لو جرى العرف بأنها على الزوج فإنها تكون عليه.

ولزمها التجهيز على العادة بما قبضته يعني أن المرأة الرشيدة -وسيأتي حكم غيرها- يلزمها أن تتجهز للزوج بما قبضته من الصداق إذا كان عينا ويكون ذلك الجهاز على حسب العادة، فيراعى جهاز مثلها بالنسبة لمثله من حضر أو بدو، فلو كان العرف شراء خادم أو دار لزمها ذلك. قاله الخرشي. وفي الشارح عند قوله: "ولزمها التجهيز على العادة بما قبضته" ما نصه: هذا كقول مالك: إن من حق الزوج أن يلزم الزوجة أن تتجهز بصداقها. وقاله مالك. وجميع أصحابه، إلا ابن وهب فإنه قال: لا يلزمها ذلك، وحكى ابن لبابة أنها تمسك منه ربع دينار ليلا يعرى البضع عن الصداق. مالك في الموازية: وإن كان العرف أن تشتري منه خادما لزمها ذلك وتصرفه فيعحا جرى العرف به الأوكد فالأوكد، وفي المتيطية عن بعضهم: إن كان النقد عرضا أو طعاما أو حيوانا أو كتانا أو ثيابا وجب عليها أن تتجهز به بعد بيعه، وهل للأب بيع ما ساقه الزوج من