بالعقد فإنها ترجع بجميع النفقة لأنها لم تملك نصفه إلا يوم الطلاق، قال التتائي: وهل غلة العبد والأمة بينهما أو لها فقط قولان. انتهى. نقله عبد الباقي. وقال: لكن الأول واضح على أنها تملك بالعقد النصف، والثاني إنما يظهر على أنها تملك الجميع، وأما على أنها لا تملك شيئا فزيادته ونقصانه له وعليه إلى يوم الطلاق. انتهى. وقال الشارح عند قوله "وترجع عليه بنصف نفقة الثمرة والعبد": أي إذا أصدقها ثمرة أو عبدا فأنفقت عليهما ثم طلقها قبل البناء فإنها ترجع عليه بنصف النفقة؛ لأن نصف الصداق قد تبين بقاؤه على ملكه، وقال ابن المواز وابن حبيب: لا ترجع بشيء. ابن شاس (١): وقيل من أنفق يرجع منهما، وقال ابن المواز أيضا: إن كانت له غلة فالنفقة وإلا فلا رجوع لها على الزوج. انتهى.
وفي أجرة تعليم صنعة قولان يعني أن الزوج إذا أصدق زوجته رقيقا أو دابة ثم إنه طلقها قبل البناء وبعد أن استأجرت من يعلم الرقيق أو الدابة صنعة شرعية وارتفع بها ثمن ما ذكر، فإنه اختلف هل ترجع الزوجة عليه أي على الزوج بنصف ما استأجرت به على تعليم تلك الصنعة، أو لا ترجع به عليه على قولين؟ فالقول بالرجوع لمالك في المبسوط: والقول بعدمه حكاه اللخمي عن محمد، وحكاه ابن يونس عن مالك وابن القاسم، لا غير شرعية كضرب عود: ولا إن كانت هي المعلمة ولا إن لم يرتفع ثمنه بها، ومن الصنعة الكتابة، وخرج بصنعة ما إذا علمته علما أو حسابا أو قرآنا بأجرة فلا ترجع فإن هذه علوم لا صنعة، وينبغي جريانهما فيما إذا كان المعلم الزوج. قاله الشيخ عبد الباقي.
وفي الخرشي إدراج الكتابة في العلم لأنها من طرقه، وفي كتاب الشيخ الأمير ما يفيد أن الراجح من القولين الرجوع، فإنه قال مشبها في الرجوع: كأجرة تعليم الصنعة المباحة المروجة في القيمة على الأظهر من القولين في الأصل. انتهى. وقال الشبراخيتي عند قوله "قولان": ومحلهما إذا كانت الصنعة شرعية لا كضرب عود وغناء ورقص. انتهى.
(١) الذى في ابن شأس ج ٢ ص ١١٨ وقيل لا يرجع من أنفق على العبد بشيء وفي الشارح ج ٣ ص ٥٧ وقيل لا يرجع من أنفق منهما على العبد بشيء.