وبما قررت علم أن "أل" في قوله "المزيد" للعهد أي المزيد المتقدم وهو المزيد بعد العقد على أنه من الصداق. انظر الشبراخيتي. وقال الشارح عند قوله:"وسقط المزيد فقط بالموت" أي إذا زاد في صداق زوجته شيئا بعد العقد ثم مات الزوج يريد أو فلس فإنه يسقط لأنه عطية لم تقبض وهو المشهور، وفي الجلاب: والقياس عندي أن تجب لها الزيادة ونحوه للأبهري وقد تقدم. انتهى.
وفي تشطر هدية بعد العقد وقبل البناء يعني أن الزوج إذا تطوع لزوجته بهدية بعد العقد ثم طلقها قبل البناء والنكاح صحيح، فإنه اختلف هل يرجع عليها بنصفها وهو لمالك وهذا القول لا يفرق بين القيام والفوات وإن طلق بعد البناء فلا شيء له منها ولو قائمة. أو لا شيء له يعني أن من العلماء من ذهب إلى خلاف هذا فلا شيء له من هديته فلا يرجع فيها، وإن كانت قائمة طلق قبل البناء أو بعده؛ لأنه طلق باختياره ولو شاء لم يفعل فلا شيء له مما أعطى، وهي رواية ابن نافع عن مالك وبها قال ابن القاسم قيل وهو ظاهر المذهب. قاله الشارح. واقتصر عليه ابن رشد ولم يحك فيه خلافا.
وإن لم تفت أي لا شيء له من هديته الكائنة بعد العقد وإن لم تفت بأن كانت قائمة.
فرع: لو خطب شخص امرأة ودفع لها الصداق قبل العقد فتجهزت به ثم لم يحصل عقد لمنازعتهما: فالظاهر أنه يرجع بما اشترته إن أذن لها أو علم أو جرى به عرف، وإن انتفى ذلك رجع بالنقد. قاله الشيخ عبد الباقي.
وعلم مما قررت أنه إذا طلقها بعد البناء فلا شيء له فيها، وإن كانت قائمة على كلتا الروايتين. إلا أن يفسخ قبل البناء فيأخذ القائم منها الاستثناء منقطع؛ يعني أن الزوج إذا أهدى لزوجته هدية بعد عقد النكاح وقبل أن يبني بها، ثم فسخ النكاح المذكور لفساد فإنه يرجع على المرأة بالقائم من هديته دون الفائت منها فلا يرجع به، وأما إن لم يفسخ النكاح المذكور إلا بعد البناء فإنه لا يكون له شيء منها، وإلى ذلك أشار المص بقوله: لا إن فسخ بعده أي بعد البناء، وإنما لم يكن له شيء من هديته حيث فسخ النكاح المذكور بعد البناء؛ لأن الذي أهدى لأجله قد حصل والفسخ كطلاق حادث، قال الإمام الحطاب: الذي حصله ابن رشد في هذه المسألة في ثاني مسألة