والحاصل أن ما اشترته مما يكون جهازا يتعين للتشطر ولا فرق فيه بين شرائه من الزوج أو من غيره، ويفترقان فيما اشترته بالصداق ولا يصلح أن يكون جهازا فيتشطر إن اشترته من الزوج، فإن كان من غيره تشطر الأصل، وقال الشارح عند قوله:"وما اشترته من جهازها وإن من غيره": أي وكذا يتعين ما اشترته بالصداق مما يتجهز به مثلها، فإذا طلقها قبل البناء فليس لها إلا نصفه، وسواء كان الشراء منه أو من غيره لأنها مجبرة على شرائه، وقيد اللخمي هذا بما إذا لم يكن بها أحد العيوب الأربعة، فإن كان بها ذلك فإنه إذا طلقها أو ردها يرجع بنصف العين لأنها متعدية في الشراء، كما إذا اشترت به من غير الزوج ما لا يصلح لجهازها من عبد أو دار ونحوهما. انتهى.
وفهم من قوله: متعدية أنها تضمنه وإن هلك ببينة، كما قال الشبراخيتي: قال: فإذا أحب الزوج أخذ نصف ما اشترته أو ضمنها ما قبضته، ولم يعتبر المص تقييده، وقال الشبراخيتي عند قوله:"وإن من غيره": الواو للحال أو أن ضمير غيره للصداق، ويتصور ذلك فيما إذا اشترط عليها جهازا زائدا على مهرها أو جرى العرف به وأبقت مهرها بيدها واشترت بمثله. انتهى. وسقط الزيد فقط بالموت يعني أنه لو تزوجها وسمى لها ثم بعد عقد النكاح زادها شيئا على أنه من الصداق ومات قبل أن يبني بها وقبل أن تقبض ما زادها، فإن ذلك المزيد يسقط بموت الزوج وكذا بفلسه الحاصل قبل ما ذكر، وسقط المزيد بما ذكر، ولو أشهد الزوج عليه لأنه عطية لم تقبض إلى حصول المانع، والإشهاد الكافي في الهبة في غير هذا إنما هو إذا استصحبها قاصدا دفعها أو أرسلها وليس هذا من ذلك، ولو ماتت الزوجة فالجاري على ما في الهبة أنها تامة، سواء أشهد الزوج أم لا لحصول القبول قبل الموت، وليست كمسألة الهبة المشار إليها بقوله:"أو استصحب هدية أو أرسلها ثم مات" أو المعينة له إن لم يشهد لأنها لم يحصل فيها قبول من الموهوب له بل قبوله محتمل، واحترز بقوله:"فقط" عن المشترط في العقد من الهدية فإنها لا تسقط بالموت بل تتكمل به أو بالدخول فلها حكم الصداق من كل وجه قاله في التوضيح والشارح في الكبير. قاله الحطاب.