وقوله: وقصره التتائي وأحمد لخ، قال محمد بن الحسن: ما قصره عليه هؤلاء هو الذي يدل عليه كلام ابن الحاجب الذي ينسج المص على منواله غالبا، ونصه: ويتعين ما اشترته من الزوج به من عبد أو دار أو غيره نما أو نقص أو تلف وكأنه أصدقها إياه، ولذلك لم يكن لها أن تعطيه نصف الأصل إلا برضاه بخلاف غيره، وكذلك ما اشترته منه أو من غيره من جهاز مثلها. انتهى. فشرح في التوضيح الأول بقوله يعني إذا أصدقها عينا فاشترت من الزوج شيئا لا يصلح لجهازها من عبد أو دار أو غيره لخ، ثم ذكر التأويلين وقال في الثاني: وأما إذا اشترت ما يصلح للجهاز فلا فرق بين الزوج وغيره فلا يرجع إلا بنصفه لأنها مجبورة على شراء ذلك. انتهى. فهو ظاهر في أن محل التأويلين ما اشتري منه مما لا يصلح للجهاز فقط، وبنحوه شرح الحطاب فهو الذي ينبغي في كلام المص لكن في المواق ما يوافق مختار الزرقاني. انتهى.
وقوله:"تأويلان" قال محمد بن الحسن: هذا التأويل الثاني للقاضي إسماعيل ورجحه ابن عبد السلام. انتهى. وقال الشبراخيتي: وكلام القاضي حسن وتأويل الأكثر بعيد جدا كما قاله ابن عبد السلام. انتهى. والله سبحانه أعلم. وقال الحطاب: الأول تأويل الأكثر كما ذكره، والثاني تأويل القاضي إسماعيل ورجحه ابن عبد السلام. انتهى. ونحوه للشارح. وقوله:"وما اشترته من الزوج" هو مذهب المدونة، وقال عبد الملك: إذا طلقها قبل البناء يرجع بنصف الأصل. ابن عبد السلام: والأصل قول عبد الملك. قاله الشارح.
وما اشترته من جهازها يعني أنه يتعين تشطير ما اشترته المرأة من غير الزوج مما يصلح أن يكون جهازا لها، "ومن" في قوله: "من جهازها تبيين لما، وبالغ على تعين ما اشترته من الجهاز للتشطر بقوله: وإن من غيره الضمير يرجع للصداق، ومن بمعنى الباء. قاله عبد الباقي؛ يعني أنه يتعين للتشطر ما اشترته من غير الزوج، وهو يصلح أن يكون جهازا وإن كانت اشترته بغير الصداق، وإن جعلت إن للمبالغة وجعل الضعير للزوج يتكرر ما قبل المبالغة مع المسألة التي قبل هذه، وحينئذ فلا تكون وإن للمبالغة بل تكون للحال؛ إذ بجعلها للحال يندفع التكرار أي يتعين للتشطر ما اشترته من جهازها، والحال أنها اشترته من غير الزوج، وأما ما اشترته من الزوج فهو قوله: "وما اشترته من الزوج".