المجلس لما احتيج إلى بيان أن ذلك من الصداق. انتهى. قاله الحطاب. وقوله:"وما اشترته من الزوج صادق بصورتين، إحداهما أن يدفع لها العين أو يعينها لها فتشتري منه بها شيئا، ثانيتهما أن تكون العين المجعولة صداقا في ذمته فتأخذ من الزوج متاعا بدلها، بدليل قوله: وهل مطلقا يعني أن ما ذكره من تشطر ما اشترته من الزوج هو مذهب المدونة، واختلف الشيوخ هل تحمل المدونة على إطلاقها فيتعين تشطر ما اشترته من الزوج مطلقا ولا يجوز تشطر الأصل إلا برضى الزوجين، ومعنى مطلقا سواء قصدت المرأة التخفيف على الزوج حيث لم تلزمه العين السماة فاكتفت منه بالمتاع الذي دفعه لها بدلها أو قصدت الرغبة فيما اشترته منه بالعين التي أصدقها.
وعليه الأكثر يعني أن هذا التأويل الذي هو حمل المدونة على إطلاقها هو الذي عليه الأكثر من الشيوخ. أو إن قصدت التخفيف يعني أن من الشيوخ من قيد المدونة بما إذا قصدت المرأة بالشراء من الزوج التخفيف على الزوج بعدم إلزامه العين المسماة للصداق، وأما إن قصدت الرغبة في المشتري بفتح الراء فيتعين تشطر الأصل وهذا التأويل للقاضي إسماعيل وهي محمولة على التخفيف مع جهل الحال عند القاضي إسماعيل.
وقوله: تأويلان مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تأويلان جاريان فيما اشترته من الزوج يصلح أن يكون جهازا لها أم لا، كما يدل له ما في المواق ونحوه لعبد الباقي، وفي التوضيح كالحطاب ما هو ظاهر في أن محل التأويلين فيما لا يصلح أن يكون جهازا، وأما ما هو كذلك فلا ترجع إلا بنصفة لا بنصف الأصل، وقال عبد الباقي عند قول المص "تأويلان": فإنهما جاريان فيما اشترته منه يصلح لجهازها أم لا، وقصره التتائي وأحمد والشيخ سالم تبعا للشارح على ما لا يصلح لجهازها لدفع تكراره مع ما بعد، وسيأتي عن البساطي دفعه بنحو ما قررناه، وثمرة تشطير الجهاز أنه ليس للزوج طلبها بتشطير الأصل ولا لها جبره على دفع شطر النقد، وإن تراضيا على شيء من هذين عمل به هذا هو الموافق لكلام المص وهي محمولة على التخفيف مع جهل الحال عند إسماعيل القاضي والمتيطي، وعلى عدم قصده عند ابن شاس. انتهى.