ستة أقسام وإن وقعت بعد العقد فهي لمن أعطيها من ولي أو غيره للخبر المار، وإذا كانت لها فهل تتشطر بالطلاق قبل المس أم لا؟ سيأتي حكمها في قول المص:"وفي تشطر هدية بعد العقد وقبل البناء"، وما بعد العقد لا يقال له مشترط وهذا إذا نص عليها، وأما إن لم يكن إلا مجرد العرف فهو قوله: وفي القضاء بما يهدى عرفا قولان، ويأتي الكلام على الهدية إذا حصل فسخ إن شاء الله.
وقوله:"ومزيد بعد العقد" أي مزيد للمرأة كما مر، أما ما زيد بعد العقد لغيرها فهو لمن زيد له ولا يتشطر كما يفهم من مسألة الهدية، وقوله:"قبله" أي قبل تمام العقد، فيصدق بما قبله وفيه لأنها لأجل النكاح والهبة لأجل النكاح أو البيع داخلة في حكم الصداق والثمن. قاله الشيخ إبراهيم. وقال: وأما ما أهدي للولي بعد العقد فهو له ولو فسخ النكاح ولا تشطر، وكذلك ما أهدي له بعد الدخول.
ولها أخذه منه يعني أن لها أخذ الشطر من الزوج أي شطر الصداق وشطر المزيد بعد العقد على أنه من الصداق وشطر هدية اشترطت لها أو لوليها أو غيرهما قبل العقد، وما قررته به من أن الضمير في قوله:"منه" عائد على الزوج. قاله عبد الباقي. وقال الشبراخيتي عند قوله:"منه": أي ممن هو في جهته وهو الزوج إن كان لم يدفعه والولي إن كان قبضه. اهـ.
بالطلاق قبل المسيس قوله:"بالطلاق" متعلق بتشطر والباء للسببية والظرف متعلق بالطلاق؛ يعني أن ما ذكر من مهر ومزيد وهدية اشترطت لخ يتشطر بالطلاق قبل الوطء أو ما يقوم مقامه كإقامة سنة.
وضمانه إن هلك ببينة أو كان مما لا يغاب عليه منهما يعني أن الزوج إذا طلق زوجته قبل البناء فإن الصداق إذا هلك يكون ضمانه منهما في ثلاثة أقسام: أحدها أن تقوم بينة على تلفه من غير تفريط ممن هو بيده منهما، كان بيدها أو بيده أو بيد أمين، كان مما يغاب عليه أم لا، وحينئذ فلا رجوع لأحدهما على الآخر بشيء. ثانيها أن يكون مما لا يغاب عليه ولم تقم بينة على هلاكه وإذا كان الأمر كذلك فلا رجوع لأحدهما على الآخر بشيء أيضا. ثالثها: أن يكون بيد أمين ولم تقم بينة على هلاكه ولا رجوع لأحدهما على الأخر بشيء أيضا.