عنها ولها أخذه بذلك ما لم يقع فلس أو موت فتبطل لكونها هبة لم تقبض، قلت: ويتخرج على القول بأن الهبة جائزة غير لازمة أن له الرجوع فيها متى أحب، وعلى مذهب آخر أنها كالبيع فلا تبطل مطلقا وأحفظ هذا خارجا عن المذهب حكاه في القبس. انتهى. كلام الحطاب. ولابن عاصم رحمه الله:
وزائد في المهر بعد العقد لا … يسقط مما زاده إن دخلا
ونصفة يحل بالطلاق … من قبل الابتناء كالصداق
وموتة للمنع منه مقتض … فإنه كهبة لم تقبض
ونحوه في المدونة والمقدمات وابن الحاجب، وقوله:"ومزيد بعد العقد" قال الشارح: وهو المشهور، وفي الجلاب: القياس عندي أن تجب لها الزيادة ونحوه للأبهري وغيره من العراقيين. وهدية اشترطت لها أو لوليها قبله يعني أن الهدية إذا اشترطت قبل العقد أو فيه فإنها تتشطر بالطلاق قبل المس، سواء اشترطت للمرأة أو لوليها أو لغيرهما، وكذا ما أهدي قبل العقد من غير شرط أو فيه لأنها مشترطة حكما، والشرط إنما يكون قبل تمام العقد وما كان بعد تمامه فهو متطوع به، وأما ما أهدي بعد العقد لغيرها فلا يتشطر، ويكون لمن أهدي له لخبر أبي داوود:(أيما امرأة نكحت على صداق أو حباء أو عدة، فما كان منها قبل عصمة النكاح فهو لها، وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه وأحق ما أكرم عليه الرجل ابنته وأخته (١)).
فتحصل أن الهدية على تسعة أقسام: لأن الهدية إما لها أو لوليها أو لغيرهما، وفي كل إما أن تقع قبل العقد أو فيه أو بعده، فإن وقعت قبل العقد أو فيه فحكمها حكم الصداق تتشطر بالطلاق قبل المس وتتكمل بعد البناء وهي للمرأة مطلقا، كانت لها أو للولي أو لغيرهما، فهذه