والنقصان للزوج وعليه، وإن دخل بها أو وقع موت فهما للزوجة وعليها، والحاصل أنه في التلف حيث انتفت التهمة بكونه مما لا يغاب عليه أو قامت بينة على التلف فالضمان ممن هو له أيا كان وكذا حكم الزيادة وهذا هو المشهور، وأما ما بنوه على القول الثاني والثالث فضعيف، وقد ذكر المص حكم الضمان هنا في مواضع ومحصله ما ذكرناه وفي كلامه تكرار. والله أعلم.
وقوله:"كنتاج" لخ ظاهره كابن الحاجب أن الولد كالغلة يأتي فيه التفريع المذكور وليس كذلك، بل الولد حكمه حكم الصداق على كل قول؛ لأن الولد ليس بغلة، وصنيع ابن عرفة يدل على ذلك؛ لأنه حكم بأن الولد كالمهر ثم ذكر الخلاف في الغلة والبناء فيها على القولين وكذا صنيع المدونة، وفي التوضيح أن كون الولد ليس بغلة هو المشهور في المذهب، وقد نص في المدونة على أن ولد الأمة ونسل الحيوان يكون في الطلاق بينهما. انتهى. وما قدمته من أن الغلة تكون للزوج على القول بأنها لا تملك بالعقد شيئا تبعت فيه الشارح وغيره، واعترضه الرماصي قائلا: لم أر من فرع على أنها لا تملك شيئا أن الغلة تكون للزوج، وإنما فرعوا حكم الغلة على القولين الأخيرين فقط أنها تملك بالعقد الجميع أو النصف. انتهى.
وعليها نصف قيمة الموهوب والمعتق يومهما يعني أنها لو أعتقت عبدا من الصداق ثم إنه طلقها قبل البناء فإنه يكون عليها نصف قيمته يوم أعتقته، وكذا لو وهبت مقوما من الصداق ثم طلقها قبل البناء فإنه يرجع عليها بنصف قيمته يوم الهبة؛ لأن يوم العتق والهبة هو يوم الإتلاف وهذا بناء على أنها تملك بالعقد النصف وهو الراجح كما تقدم وهو مذهب ابن القاسم في المدونة، وقيل عليها نصف قيمتهما يوم القبض بناء على أنها تملك بالعقد الجميع.
واعلم أن القيمة تتعين في ذوات القيم والمثل في ذوات الأمثال، فإذا وهبته أو أعتقته أو دبرته أو تصدقت به أو أعتقته إلى أجل أو أخدمته إلى غير ذلك مما هو مثل ما ذكر فعليها نصف قيمته يوم فعلت هذه الأفعال وكان عليها نصف قيمة الموهوب ونحوه، ولم يكن عليها قيمة نصفه لأنه تبين بطلاقه أنها تصرفت في غير ملكها فشدد عليها لأن قيمة النصف قد تكون أقل من نصف قيمة الجميع.