للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وهل تملك بالعقد النصف يعني أنه اختلف هل تملك الزوجة بالعقد عليها نصف الصداق وهو ظاهر المدونة وشهره جماعة وهذا القول هو الراجح والنصف الآخر باق على ملك الزوج وعليه فالوطء مكمل والطلاق محقق، ويتفرع عليه أن تكون الزيادة لهما والنقص عليهما ولهذا قال: فزيادته بعد العقد وقبل الطلاق كنتاج للحيوان وغلة له وللدور والأرضين وثمر الحائط، وعطفه على النتاج يفيد أن النتاج ليس بغلة وهو المشهور خلافا للسيوري القائل بأن الولد غلة ونقصانه كموت وتلف لهما راجع للزيادة؛ يعني أنه يتفرع على القول الراجح وهو أن المرأة تملك بالعقد النصف أن تكون الزيادة بينهما حيث طلقها قبل البناء؛ وعليهما عطف على قوله: "لهما" وهما خبر عن المعطوف والمعطوف عليه على اللف والنشر المرتب، والمعنى أن النقص يكون عليهما حيث طلق قبل البناء، ولذا قال ابن عاشر: صوابه (١) وضع هذه المسائل بعد قوله: وتشطر لخ، وهذا إذا انتفت التهمة بكون الصداق مما لا يغاب عليه أو قامت بينة على التلف وإلا فمن الذي بيده أولا تملك بالعقد شيئا وهذا هو المشهور عن ابن شاس وابن رشد، (٢) وعليه فزيادته له ونقصه عليه فإذا طلق وقد تلف فإنه يدفع لها قيمة نصفه، وإن زاد فالزيادة له. قاله الشارح.

وقال: ولما كان تشهير ابن شاس وغيره مخالفا لظاهر المدونة ساق الشيخ المسألة على ما هي عليه جريا على قاعدته وشهر جماعة مذهب المدونة. ابن عبد السلام: وقد اضطرب المذهب فيها اضطرابا يعسر معه تمييز المشهور. انتهى.

خلاف مبتدأ حذف خبره أي في ذلك خلاف، وقد مر أن الراجح الأول تبعا للشبراخيتي ومحمد بن الحسن: ويحتمل أن معنى قول المص "أولا" أو لا تملك بالعقد النصف بل تملك الجميع بالعقد وعليه فالزيادة لها ونقصانه عليها فهذه ثلاثة أقوال، والراجح الأول. والله سبحانه أعلم. والقول الثالث لعبد الملك. قاله الشبراخيتي. وقال محمد بن الحسن: الذي يدل عليه كلامهم أن قوله: "فزيادته" الخ إنما محله إذا وقع الطلاق قبل البناء، ولذا قال ابن عاشر: صوابه (٣) وضع هذه المسائل بعد قوله: "وتشطر" لخ كما صنع ابن الحاجب، وأما إن فسخ قبله فالزيادة


(١) في النسخ صواب والمثبت من البنانى ج ٤ ص ٢٩.
(٢) في النسخ راشد والمثبت من الشبراخيتى ج ٢.
(٣) في النسخ صواب والمثبت من (بن) ج ٤ ص ٢٩.