للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال عبد الباقي: يحتمل أن قوله: "ولو لم يقل" به تم الكلام، وقوله: "إن فعل" لخ شرط من المص في قوله: "لها الخيار" وبه صدر التتائي، وحذف مقول القول وهو إن فعلت شيئا منها للعلم به من الشرط من قوله: "لها الخيار ببعض شروط"، ويحتمل أن قوله: "إن" لخ مقول القول أي لها الخيار ببعض شروط في صورتين، إحداهما: أن يذكرها معطوفة بالواو ثم يقول إن فعلت شيئا منها فأمرك بيدك، الثانية: أن يذكرها معطوفة بالواو من غير أن يقول إن فعلت شيئا منها كأن يقول متى تسريت عليك وتزوجت وأخرجتك من بلدك فأمرك بيدك، ومثل ذلك كتب الموثق أنه علق على نفسه شروطا عينها وجعل لها الخيار بها فإن لها الخيار ببعضها.

وما ذكره هنا موافق لقوله في اليمين: "وبالبعض"، ولكن ما هنا ضعيف، والمذهب أنه لا خيار لها في الشروط المتعاطفة بالواو حيث لم يقل إن فعلت شيئا منها إلا بوقوع الجميع منه كتعليق التعليق المشار إليه بقوله فيما يأتي: "وإن قال إن كلمت إن دخلت لم تطلق إلا بهما" وعليه القرافي بشرح التنقيح والوانوغي، وبه أفتى الناصر اللقاني قائلا: إذا أراد أن لا يلزمه شيء جمعها بالواو، ولا يقول إن فعلت شيئا ولا يفعل جميعها بل بعضها فقط، وظاهر كلام من ذكر علق لها ذلك بوثيقة عند مالكي أم لا، ومن تعليق التعليق ما إذا شرط عليه أنه إن تزوج عليها وثبت ذلك وحضرت وأبرأته من قدر كذا تكون طالقا فإنها لا تطلق إلا بجميع ذلك. انتهى. وقوله: ببعض شروط أي متعاطفة بالواو كما علم من التقرير، وأما المعطوفة بأو فلها الخيار ببعضها، قال: إن فعل شيئا منها أو لم يقل. انتهى.

وناقش الرهوني في أن المعتمد مقابل المص، وقال: إنه يجب التعويل على ما للمص، وكلام المص أيضا فيما إذا كان المعلق الخيار أوأمرها بيدها كما هو ظاهره فإن كان المعلق الطلاق أو العتق وقع بفعل بعضها من غير خيارها، ولو وكل الزوج من يعقد له فعقد له ونطق الوكيل بشروط من غير أن يوكله عليها وكتب الموثق الشروط بعد قوله عقد له وكيله في العقد المذكور ولم يذكر توكيله في الشروط ولا نطق الزوج بها لم يلزمه، فإن وكله على العقد والشروط فنطق الوكيل بها لزمت الزوج كذا يظهر. وهي واقعة حال. قاله الشيخ عبد الباقي. وقال الشبراخيتي: وما قاله المص خلاف ما قاله المشدالي والوانوغي، وأفتى به الناصر اللقاني أنه ليس لها القيام إلا بجميع الشروط. انتهى.