دام من العصمة المعلق فيها شيء، فمعنى لاحقة في أم الولد متجددة بعد الحلف، وإن كانت غير متجددة حين الوطء الموجب لخيارها مثلا.
على الأصح أي يلزم ذلك في السابقة منهما على القول الأصح وهو الذي اتفق عليه ابن القاسم وسحنون، وأولى اللاحقة في اللزوم، فإن قيل في ذكر من حكاية الاتفاق بينهما ينافي قول المص على الأصح، قلت: يمكن أن يكون المص اطلع على قول لغيرهما. قاله محمد بن الحسن. وقال الشارح عند قوله:"على الأصح" في نصه: وقيل لا يلزمه ذلك، وله أن يطأ من شاء منهما تقدمتا أو تأخرتا. انتهى.
لا في أم ولد سابقة في لا أتسرى يعني أنه إذا حلف لزوجته لا يتسرى وإن فعل فأمرها بيدها مثلا، ثم وطئ أم ولد له سابقة للحلف فإنه لا يلزمه شيء ولا خيار لها حيث وطئ أم ولده السابقة، ومثل أم الولد في ذلك السرية، ومفهوم قوله:"سابقة" أنه يلزم في اللاحقة منهما وهذا قول سحنون وهو ضعيف، والمشهور قول ابن القاسم أنه يلزم في السابقة منهما واللاحقة في لا أتسرى؛ لأن التسري هو الوطء، فحكم ما إذا شرط أن لا يتسرى حكم ما إذا شرط أن لا يطأ على المذهب، وإن شرط أن لا يتخذ أم ولد أو سرية لزمه في اللاحقة دون السابقة باتفاق.
والحاصل أن الصيغ ثلاث: لا يطأ لزم في السابقة واللاحقة باتفاق ابن القاسم وسحنون، لا يتسرى يلزم في السابقة واللاحقة عند ابن القاسم وهو المشهور ويلزم في اللاحقة دون السابقة عند سحنون قائلا: من وطئ بعض جواريه يوما لا يقال عرفا تسرى فلان اليوم على زوجته، لا يتخذ يلزم في اللاحقة دون السابقة باتفاق ابن القاسم وسحنون. فالمسألة على طرفين وهما: لا يطأ ولا يتخذ، وواسطة وهي: لا يتسرى، قال ابن القاسم هي كلا يطأ، وقال سحنون: هي كلا يتخذ. وقد نظم بعضهم ذلك في بيتين فقال: