وفي الوثائق المجموعة: كره مالك الشروط، وقال: لا أرى لأحد أن يكتب شهادته في كتاب فيه الشروط ويلزم النكاح وإن كانت بعقد يمين، كقوله الداخلة طالق أو أمرها بيدها، والطوع فيها أحسن من أن ينعقد بشرط وهي محمولة على الطوع حتى يثبت أنها كانت مشترطة في عقد النكاح، واختلف أهل العلم في النكاح بالشروط فرأى قوم فسخه ورأى مالك ومن ذهب مذهبه أن النكاح بها مكروه، فإن نزل بها لزمت وجاز النكاح، ولهذا الاختلاف يكتب قوم من الموثقين، شرط فلان لزوجته شروطا طاع بها بعد أن ملك عصمة نكاحها. انتهى. نقله ميارة.
الثاني إذا تزوج أمة على أنه إن تزوج عليها أو تسرى فأمرها بيد مولاها فهلك مولاها فلا شيء بيدها، وينتقل إلى ورثته ولو جعل الأمر بغير يد مولاها فهلك فلا ينتقل لورثته ويرجع الأمر إليها. قاله الحطاب. وقال ابن سلمون: فإن اشترط أبو الزوجة على صهره أن لا يتزوج عليها فإن فعل فأمرها بيد أبيها ففعل ذلك الزوج وأراد الأب أن يفرق وأرادت البنت البقاء، فالاختيار في ذلك للأب إلا أن يرى السلطان أن ذلك الفراق ليس بنظر للبنت فيمنعه وينظر في ذلك، وإن كان الزوج جعل ذلك بيد أبيها من غير أن يشترط ذلك عليه الوالد فإن القول في ذلك قول البنت، ويمنع أبوها من الفراق إن أحبت هي البقاء، بخلاف الأول فإنه حق للأب لا يخرج من يده إلا بنظر السلطان.
الثالث: إن التزم الزوج للمرأة التصديق بالضرر من غير يمين، فقال ابن رشد: اختلف في ذلك فروى سحنون أنه قال أخاف أن يفسخ النكاح قبل البناء، فإن دخل بها فلا يقبل قولها إلا ببينة على الضرر، وحكي عن ابن دحون أنه كان يفتي بأن ذلك لا يلزم ولا يجوز إلا بالبينة، ولا اختلاف أنه إذا لم يكن مشترطا في أصل العقد أنه جائز. انتهى نقله الحطاب.