فعليه ما نقصها إن كانت بكرا وإن ظنها زوجته أو أمته وإن كانت ثيبا فلا شيء عليه، وقيل عليه ما نقصها مطلقا وهو لابن يونس، وقيل لا شيء عليه إن طاوعته ولو بكرا ففي الطائعة ثلاثة أقوال، وفي الشبراخيتي عن الأجهوري أن واطئ الأمة عليه ما نقصها مطلقا، وتفصيل ابن يونس ضعيف. انتهى.
واستظهر الحطاب ما صوبه ابن يونس وهو الظاهر فقد رجحه ابن يونس والحطاب والأجهوري، واعلم أنه إنما يعلم اتحاد الشبهة وتعددها من قوله، فيقبل قوله فيهما بغير يمين وإذا بعد ما بين الوطئات الموجبة للتعدد، واختلف مهر مثلها عند كل وطأة فيعتبر كل صداق مع الوطء الذي أوجبه، وأما لو اتحد مهر مثلها بأن اتحدت الشبهة فهل تعتبر الوطأة الأولى؟ وهو ظاهر كلام الأصحاب، أو الأخيرة أو الوسطى، انظر حاشية الشيخ بناني.
وقال الشبراخيتي: واعلم أن من وطئت عالمة طائعة لا مهر لها ولو وطئت بشبهة، وأما من وطئت غير عالمة أو مكرهة، فإن كان الواطئ زانيا تعدد المهر بتعدد وطئه، وإن كان ذا شبهة فإن اتحدت اتحد وإلا تعدد، وقال الشارح: ابن عبد السلام: وهكذا ينبغي تعدد المهر إذا تخلل بين الوطأتين وطء مباح ظاهرا أو باطنا، فوطئها غالطا ثم تزوجها فوطئها أو لم يطأها ثم طلقها، ووطئها غالطا ما لم تكن موطوءة بعد الطلاق بشبهة مستندة للطلاق كما قالوا في المشهور إذا قال لأجنبية: إن تزوجتك فأنت طالق فتزوجها ووطئها فليس عليه إلا صداق واحد، والقياس وهو القول الشاذ أن عليه صداقا ونصفا. انتهى. وهذا يفيد أن تخلل العقد بين الوطأتين كتخلل الوطء المباح بينهما.
وقوله: ظاهرا كما لو دخل بها، وقوله: أو باطنا، أراد به العقد المتخلل بين الوطأتين فيما إذا طلقت قبل الدخول، ولو قال بدل قوله ظاهرا أو باطنا: حقيقة أو حكما لكان أظهر، وقوله: فوطئها هذا هو الظاهر، وقوله: أو لم يطأها هذا هو الباطن، وقوله: ثم طلقها ينبغي طلاقا بائنا لا رجعيا؛ لأن الرجعية زوجة، وقوله كما قالوا لخ مثال لقوله ما لم تكن موطوءة لخ. انتهى كلام الشبراخيتي.