للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

النسب فيها حيث كان أصولها كفارا، وتفسير الحسب بما مر متعين لا ما يعد من مفاخرها كما لبعضهم للاستغناء عنه بقوله: "وجمال" لشموله للعقلي كما مر.

ومال يعني أنه كما يعتبر في مهر المثل ما مر يعتبر فيه أيضا المال فليست ذات المال كغيرها، وفي الشارح: وشطاط بشين معجمة وطاءين مهملتين بينهما ألف أي اعتدال وحسن قامة. (وبلد) يعني أنه كما يعتبر في المرأة جميع ما مر يعتبر فيها أيضا بلدها؛ لأن الرغبة في المرأة قد تختلف باختلاف البلدان، قال عبد الباقي: إذ الرغبة في المصرية بخلاف الرغبة في غيرها، وكذلك يعتبر الزمن، ومعنى اعتبار الزمن أنه رب زمن شدة تقل قيه الرغبة فيهن فيرخص مهرهن، وزمن خصب تكثر فيه الرغبة في النساء فيكثر مهرهن.

(وأخت شقيقة أو لأب) يعني أنه إذا كان للمرأة أمثال في الأوصاف المذكورة من قومها وأمثال فيها من غير قبيلتها، فإنه يعتبر فيها ما يتزوج به أمثالها من قبيلتها كأختها الشقيقة أو التي للأب ونحوهما، وإن زاد على صداق أمثالها من غير قبيلتها أو نقص، واحترز بالشقيقة والتي للأب عن التي للأم. وقوله: "باعتبار دين وجمال" لخ محل هذا حيث اختلفت الرغبة به في الموصوفة بالأوصاف المذكورة ومقابلها، فإن كان قوم لهم عادة لا يحطون لفقر وقبح ولا يزيدون ليسار وجمال حملوا عليه. وقد مر أن المص بين ما تعتبر به المثلية في حق المرأة ولم يذكر ما تعتبر به المثلية في حق الرجل، قال في المدونة: وينظر ناحية الرجل فقد يزوج فقير لقرابته وأجنبي لماله؛ فليس صداقهما سواء ومثله لابن الحاجب. لا الأم يعني أن مهر المثل لا ينظر فيه إلى أم المرأة المستحقة لصداق المثل إلا أن يجري العرف بالنظر إلى صداق الأم، فيجب اعتباره وكذلك غير الأم كالجيران فيتبع في ذلك العرف، وإنما لم يعتبر مهر الأم حيث لا عرف باعتباره لأنها قد تكون قرشية وأمها من الوالي.

والعمة يعني أنه لا يعتبر في مهر المثل أخت أبي المستحقة لصداق المثل من أمه؛ لأنها من قوم آخرين، وأما أخته الشقيقة أو التي للأب فتعتبر كما مر. وعلم مما مر أن فائدة الإتيان بقوله: "وأخت"شقيقة أو لأب بعد ذكر ما قبله من الصفات أن المعتبر في تلك الصفات نساء قومها حيث اشتركن مع غيرهن فيها. والله سبحانه أعلم. قال ابن رشد: المعتبر أختها وعمتها إذا كان