وقال الشارح: عند قوله: "وردت زائد المثل إن وطئ" ما نصه: لا خلاف أنه إذا وطئها ثم فرض لها صداق المثل أو أقل في مرضه أن ذلك ماض، وإن فرض أكثر ردت الزائد عليه إلا أن يجيزه الورثة.
ولزم إن صح يعني أن محل بطلان الفرض ورد الزائد إنما هو حيث مات من مرضه الذي فرض فيه، وأما لو صح من مرضه الذي فرض فيه صحة بينة فإنه يلزم جميع ما فرضه، ولو زاد على صداق المثل فلا ترد منه شيئا، قال الشارح: أي ولزمه جميع ما سمى إن صح من مرضه الذي فرض فيه، ولا خلاف فيه إن كانت الزوجة حية. قاله في البيان. واختلف إن ماتت في حياته ولم يبن بها فقيل: لا شيء لورثتها من الصداق، وقال فضل: إن صح من مرضه كان لورثتها وإلا كان لهم من الثلث لأنها وصية لغير وارث، وقال أصبغ: إن صح من مرضه كان لهم وإلا لم يكن لهم شيء. انتهى.
وقال عبد الباقي: ولزم الزائد على صداق المثل إن صح صحة بينة ولو بعد موت الزوجة على الراجح ويدفع لورثتها. انتهى.
ألا إن أبرأت قبل الفرض يعني أن الزوجة في نكاح التفويض إذا أبرأت زوجها من الصداق أو بعضه قبل أن يفرض لها شيئا، ثم فرض لها بعد الإبراء أو وطئها فإن ذلك الإبراء لا يلزمها، فيلزمه أن يؤدي إليها صداقها لأنها إنما أسقطته قبل وجوبه، ولهذا لو أبرأته بعد الدخول للزمها ذلك لأنها بالدخول يجب لها مهر المثل، وقوله:"لا إن أبرأت قبل الفرض" لا مفهوم للزوجة إذ الأب والوصي كذلك. قاله الشبراخيتي. وقوله:"لا إن أبرأت قبل الفرض"، وقيل يلزمها ذلك لجريان سبب الوجوب وهو العقد. انتهى. نقله الشارح.
أو أسقطت شرطا قبل وجوبه وعطف قوله:"أو أسقطت" على قوله: "إن صح" والفاعل في المعطوف الإسقاط، وفي المعطوف عليه الزائد أو المفروض؛ يعني أن المرأة إذا شرط لها الزوج أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى عليها أو نحو ذلك وإن فعل فأمرها بيدها، ثم إنها أسقطت عنه ذلك الشرط قبل وجوبه أي قبل أن يتزوج عليها أو يتسرى مثلا، فإن ذلك الإسقاط يلزم، فإذا تزوج عليها مثلا فإنه لا يكون أمرها بيدها وهذا هو المشهور، وقيل: لا يلزمها ذلك وحمله على الأول