يونس والمص في التوضيح، ونصه: واختلف إن لم يدخل وكانت ذمية أو أمة، فقال ابن المواز: ونقله عن مالك يكون لها ما فرض من الثلث، وقال ابن الماجشون: يبطل لأنه لم يسم لها ذلك على سبيل الوصية، فإن دخل كان لها المسمى لمن رأس المال إن كان صداق المثل بلا اختلاف، وإن فرض لها أكثر من صداق المثل كان صداق المثل من رأس المال ويبطل الزائد إلا أن يجيزه الورثة. انتهى.
وردت زائد المثل إن وطئ يعني أنه إذا عقد في صحته تفويضا على حرة ولو كتابية أو على أمة مسلمة، وفرض لكل في مرضه أزيد من مهر مثلها فإن كلا من الحرة المسلمة والكتابية والأمة المسلمة ترد الزائد من المسمى على صداق المثل لزوما إن وطئ إلا أن يجيزه الورثة ويكون مهر المثل لها من رأس المال، فلو كان المسمى مثل صداق المثل لكان لها من رأس المال بلا خلاف.
وقوله:"وردت زائد المثل" وكذا ترد ما زاد به مهر المثل على المسمى فلها الأقل من المسمى وصداق المثل، وكونها لها الأقل المذكور من رأس المال لا يخالف ما تقدم في نكاح المريض من أن عليه الأقل من السعى وصداق المثل في الثلث؛ لأن العقد هنا في الصحة ولو عقد في صحته ووطئ في مرضه قبل الفرض ثم مات فلها صداق مثلها من رأس المال، ولو عقد في المرض ثم مات بعد الوطء وقبل الفرض لكان لها الأقل من المثل والثلث، وما تقدم من أن القولين فيما قبل البناء منصوصان وأن ما بعد البناء يلزم المسمى من رأس المال إن كان قدر صداق المثل بلا خلاف هو طريقة، ونقل ابن عرفة عن ابن رشد: إن فرض لها مهر مثلها أو أقل ورضيت ومات بعد بنائه وجب لها ذلك اتفاقا، وإن كان فرض أكثر من مهر مثلها وصح من مرضه فلها جميع ما فرض، وإن مات منه سقط ما زاد على مهر مثلها إلا أن يجيزه الورثة؛ لأنها وصية لوارث إلا أن تكون ذمية أو أمة ففي ثبوت ذلك في ثلثه وسقوطه قولا محمد من روايته وابن الماجشون، ولو مات من مرضه قبل بنائه سقط ما فرضه إلا أن يجيزه وارثه، ولو كانت ذمية أو أمة ففي ثبوته في ثلثه القولان تخريجا. انتهى.