صداق المثل، وسيقول المص:"وإن وهبت له الصداق أو ما يصدقها به" لخ، وقال الشارح: لا إشكال أن للمالكة أمر نفسها وهي المراد بالمرشدة أن ترضى بدون صداق المثل.
وللأب يعني أن الأب له في نكاح التفويض أن يرضى بدون صداق المثل في محجورته مجبرة أم لا. كما قاله غير واحد. وكذا السيد في أمته. ولو بعد الدخول يعني أن ذلك للأب في محجورته مطلقات سواء دخل بها الزوج أم لا، وهذا هو قولها في النكاح الثاني وهو تأويل اللخمي وهو المشهور، ورد بلو قولها في النكاح الأول إنه ليس له الرضا بدون صداق المثل بعد البناء وهو تأويل ابن يونس وابن رشد، وأما السيد في أمته فله الرضا بدونه مطلقا. وقوله:"ولو بعد الدخول" جعله عبد الباقي راجعا للمسألتين يعني قوله: "للمرشدة"، وقوله:"للأب" قال محمد بن الحسن: فيه نظرت إذ لم أر من ذكر الخلاف في الأولى. انتهى.
وفي شرح الشيخ عبد الباقي ما نصه: قيل وظاهر التوضيح أن محجورته لسفه غير مجبرة لا بد من رضاها معه، قال محمد بن الحسن: فيه نظر، بل ليس في التوضيح ما يظهر منه ذلك، وإنما كلامه مطلق مثل ما هنا فراجعه. انتهى.
وللوصي قبله يعني أن الوصي له في نكاح التفويض أن يرضى بدون صداق المثل في السفيهة المولى عليها حيث كان ذلك نظرا لها، كرجاء حسن عشرة الزوج لها ودوامها وإنما يكون له ذلك قبل الدخول لا بعده، ولو كان مجبرا لأنه تقرر بالوطء، فإسقاط شيء منه غير نظر فليس كالأب، وظاهر المص أنه لا يعتبر رضاها مع رضي الوصي، قال عياض: وهو الصحيح عند شيوخنا على منهج المذهب، ومقابله هو أنه لا يتم إلا برضاهما، وهو ظاهر المدونة واعتمده أبو الحسن وصرح به ابن الحاجب. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
وقال الشارح عند قوله:"وللوصي قبله": وأما بعده فلا، وقد حصل بعضهم فيها وفي ذات الأب ثلاثة أقوال: قول بصحة الرضا منهما قبل البناء وبعده، وقول بعدم الصحة، والثالث المشهور صحة الرضى من الأب بدون صداق المثل مطلقا ومن الوصي قبل البناء فقط، وظاهر كلام ابن شاس أنه لا بد مع الوصي من رضا الزوجة. عياض: وهو ظاهر المدونة إلا أن الصحيح عند شيوخنا على منهاج المذهب أنه يمضي على رضا الوصي وهو الذي في كتاب ابن حبيب، ولا