وعلم مما قررت أن المراد بالحلال ما كان نقدا أو أجل بأجل معلوم، وأن المراد بالحرام الخمر وما أجل بأجل مجهول كموت أو فراق ونحو ذلك فالمدار على جهل الأجل.
قوله: الأكثر من المسمى وصداق المثل. قوله:"الأكثر" مبتدأ وخبره "لها" من قوله: "ولها في الوجه" والضمير في لها للزوجة أي وللزوجة في هذه المسائل الثلاث بالدخول الأكثر من المسمى وصداق المثل، ولا ينظر لما صاحب الحلال من الخمر والمؤجل بأجل مجهول كما مر. ولو زاد على الجميع يعني أنه تزوجها بمائة نقدا مثلا ومائة لأجل مجهول يكون لها صداق المثل إذا كان هو الأكثر، ولو كان صداق المثل يزيد على الجميع أي المعلوم والمجهول فإن كان صداق المثل ثلاثمائة أخذته حالا وهو قد زاد على المائتين الحالة والمؤجلة بأجل مجهول، ورد المص "بلو" قول ابن القاسم: لا تزاد على المائتين فتأخذهما حالتين ولا تعطى الزائد. انتهى. وقوله:"ولها الأكثر" فإذا كان صداق المثل تسعين أخذت المائة؛ لأن المسمى الحلال أكثر من التسعين صداق المثل.
وقدر بالتأجيل المعلوم إن كان فيه "قدر"، بالبناء للمفعول والنائب ضمير يعود على صداق المثل وبالتأجيل متعلق بقدر، والباء للملابسة أو ظرف مستقر حال من نائب قدر، "والمعلوم" صفة للتأجيل، "وكان" ناقصة أو تامة بمعنى حصل وفاعلها أو اسمها ضمير يعود على المؤجل بأجل معلوم، المفهوم من التأجيل المعلوم والضمير المجرور بفي عائد على المسمى الحلال فهو راجع لما فيه مسمى حلال مع مؤجل بأجل مجهول، ومعنى كلامه أنه إذا تزوجها بحلال مع مؤجل بأجل مجهول وكان في الحلال ما أجل بأجل معلوم وصداق مثلها يزيد على الحلال، فإنها تعطى صداق مثلها مؤجلا منه قدر الذي أجل من المسمى بأجل معلوم على حسب تأجيل المعلوم وتأخذ ما عداه حالا، فإذا كان المسمى ثلاث مائة حالة ومائة مؤجلة بسنة مثلا ومائة مؤجلة بأجل مجهول فإن المجهول يلغى ويقال: ما صداق مثلها، فإن قيل مائتان فقد استوى المسمى وصداق المثل فتأخذ مائة حالة ومائة إلى سنة، وإن قيل مائة وخمسون فتأخذ المسمى لأنه أكثر من صداق المثل فتأخذه مائة حالة ومائة مؤجلة بسنة، وإذا كان صداق مثلها ثلاثمائة نأخذ مائتين حالتين ومائة إلى سنة.