للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عتقه، وعبارة الشبراخيتي عند قوله "وعلى حرية ولد الأمة": سواء جميع الأولاد أو بعضهم. وأما إن زوج رجل أمته من عبد آخر على أن الأولاد بينهما، فإن لم يذكرا صداقا فلها صداق المثل والولد لسيد أمه وكذا إن ذكراه، فإن استحقت أخذها المستحق وولدها ورد عتقه. قاله ابن القاسم. وليس للأب أن يعطي السيد القيمة إلا برضاه ولا للسيد أن يلزم الأب ذلك بخلاف الأمة الغارة كما مر، وفي الحطاب أنه إذا زوج عبده أمة غيره ليكون الولد بينهما، فإن ولدت فالولد لسيد الأمة لا بينهما على الأصح ولها مهر المثل بالبناء ولو زاد على المسمى. انتهى.

ولها في الوجه قد مر أن المص سكت عن الفسخ في الوجه لموافقته لمسائل الباب فيه وذكر المهر لمخالفته فيه لمسائل الباب، ومعنى كلامه أن الزوجة في الوجه إذا بني بها الزوج يثبت نكاحهما ويكون لها الأكثر من المسمى وصداق المثل فإن لم يبن بها فسخ، وسواء فيما ذكر كان الوجه في واحدة كأزوجك أختي بمائة على أن تزوجني أختك بلا شيء، أو فيهما كأزوجك أختي بمائة على أن تزوجني أختك بكذا أقل أو أكثر أو مساويا، وتقدم أنه يفسخ في الصريح وإن في واحدة أبدا، وأن لها أو لهما مهر المثل بالدخول. والله سبحانه أعلم.

ومائة وخمر يعني أن من تزوج امرأة بمائة وخمر مثلا يفسخ نكاحه إن لم يبن، فإن بني ثبت النكاح بالأكثر من المسمى الحلال وصداق المثل وبطل الخمر، وقوله: "بخمر" أي ونحوها مما لا يملك شرعا كخنزير، ومائة نقدا ومائة يعني أن من نكح امرأة بمائة حالة أو لأجل معلوم مع مائة مؤجلة بأجل مجهول يفسخ نكاحه إن لم يبن، فإن بني ثبت النكاح بالأكثر من المسمى الحلال وصداق المثل أي المائة الحالة وصداق المثل، وألغي المؤجل بأجل مجهول، مثال ذلك ما لو كان مع المائة الحالة مائة.

لموت أي مؤجلة وتحل بموت شخص عينوه فيكون لها إن بني بها الأكثر من المسمى الحلال أي المائة الحالة وصداق المثل، وتلغى المائة المؤجلة بأجل مجهول وهو موت الشخص المذكور، ومن ذلك أيضا ما لو كان مع المائة المؤجلة بأجل معلوم مائة مؤجلة بفراقه لها كما قال: أو فراق أي تحل عند فراقه لها فيكون لها بالدخول الأكثر من المسمى الحلال أي المائة المؤجلة بأجل معلوم ومهر مثل، ويثبت النكاح وتلغى المائة المؤجلة بمفاصلتهما.