للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

على الآخر جاز، كزوجني وأزوجك لا إن زوجتني زوجتك أو زوجني على أن أزوجك. انتهى. نقله الإمام الحطاب.

وهو وجه الشغار يعني أن البضع بالبضع مع التسمية من الجانبين هو المسمى وجه الشغار، وقد تقدم أنه لا يتقيد باتحاد المهر ففي المدونة: وإن قال زوجني [ابنتك (١)] بمائة، على أزوجك [ابنتي (٢)] بمائة أو قال بخمسين فلا خير فيه وهو من وجه الشغار.

واعلم أن نكاح الشغار على ثلاثة أقسام: أحدها وجه الشغار وهو الذي تقع فيه التسمية من الجانبين، اتحدت التسمية أو اختلفت، كانت المرأتان أختين أو بنتين أو أمتين أو غيرهما، وسواء كانتا أختا وأمة أو غيرهما. ثانيها: صريح الشغار وهو البضع بالبضع من غير تسمية لواحدة منهما، ثالثها: المركب منهما أي من الوجه والصريح بأن يسمي في واحدة دون الأخرى. ومعنى وجه الشغار أنه يشبه به وعلى طريقته وطرزه، قال في القاموس: اعمل على وجه هذا أي على نمطه وطرزه؛ لأنه لما توقف تزويج إحداهما على الأخرى صار كأنه بضع ببضع، وإن وقع فيه تسمية المهر؛ إذ حقيقة الشغار البضع بالبضع. انظر الشبراخيتي.

وقال الرجراجي: الشغار يطلق ويراد به الرفع، يقال: شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول وذلك أنه لا يفعل ذلك إلا إذا كبر وبلغ حد الوثوب على الإناث. انتهى. قاله الحطاب. وقال الخرشي: الشغار لغة الرفع من قولهم: شغر الكلب رجله إذا رفعها ليبول ثم استعمل فيما يشبهه من رفع رجل المرأة للجماع، ثم في رفع المهر من العقد وكأن كلا من الوليين يقول للآخر: شاغرني أي أنكحني وأنكحك بغير مهر. انتهى. وقال الشيخ ميارة عند قول ابن عاصم:

والبضع بالبضع هو الشغار … وعقده ليس له قرار

ما نصه: قال في التوضيح: أصل الشغار في اللغة الرفع من قولهم: شغر الكلب رجله إذا رفعها للبول، ثم استعملوه فيما يشبهه، فقالوا شغر الرجل المرأة إذا فعل بها ذلك للجماع، ثم استعملوه


(١) في بعض النسخ أمتك وفي بعضها أختك والمثبت من التهذيب ج ٢ ص ١٣٢.
(٢) في بعض النسخ أختي وفي بعضها أمتي والمثبت من التهذيب ج ٢ ص ١٣٢.