للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قوله: ابن عبد السلام: ينبغي أن يقيد بالقرب اعترضه الحطاب في التزاماته بأن اللخمي نص على أنها ترجع عليه، تزوج بالقرب أو بالبعد وهو ظاهر المدونة وظاهر المتيطي وابن فتحون وغيرهما. قاله محمد بن الحسن. وقوله: "بلا يمين" قال الشبراخيتي: وكلام المواق يفيد أن المراد باليمين اليمين بشيء خاص وهو الطلاق والعتق فقط، كما إذا قال لها إن فعلت فضرتك طالق أو سريتي حرة لا أليمين بالله ونحوها، وكذا كلام التتائي يشعر بذلك، وظاهر كلام المص أنها إذا أسقطت ما تقرر بعد العقد بلا يمين أنها ترجع سواء خالف عن قرب أو بعد تحقيقا للعوضية وهو ظاهر كلامهم، وقال ابن عبد السلام: ينبغي أن يقيد رجوعها بما إذا خالف عن قرب. انتهى. وقد سبق قريبا اعتراض الحطاب لتقييد ابن عبد السلام.

أو كزوجني أختك بمائة على أن أزوجك أختي بمائة الكاف اسم بمعنى مثل عطف على فاعل فسد أي فسد نكاح مثل زوجني، ومعنى كلام المص أن النكاح يفسد إذا وقع على هذه الصورة وهي ما إذا قال: زوجني أختك بمائة على أزوجك أختي مثلا بمائة، فيفسخ النكاح قبل ويثبت بعد بالأكثر من المسمى وصداق المثل كما يأتي، فيترتب عليه حكمان: / الفسخ قبل وثبوته بعد بما ذكر، وأفهم قوله: "على" لخ أنه لو لم يقع على وجه الشرط بل على وجه المكافأة من غير توقف أحدهما على الآخر لجاز. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "وكزوجني أختك" لخ سواء اتحدت التسمية لكل كما مثل المص أو اختلفت، كأزوجك أختي بخمسين على أن تزوجني أختك بكذا أكثر أو أقل، وسواء في هذا المجبرة وغيرها، كزوج أمتك من عبدي بمائة وأزوجك أختي أو أمتي بمائة ونحو ذلك قال في تهذيب الطالب: وذهب بعضهم إلى أن الشغار إنما يكون فيمن تجبر على النكاح وهو غلط، وقال في الإكمال: لم يختلف المذهب أن حكم غير البنت من الإماء والأخوات وغيرهن حكم البنات. انتهى. وقال في التوضيح: قال أبو عمران في رجلين عقد كل منهما نكاح أخته من صاحبه في مجلس واحد: هو جائز إذا لم يفهم إن لم يزوج أحدهما صاحبه لم يزوجه الآخر، ومثله لابن لبابة، قال: إن قال تزوجني وأزوجك وعقدا على ذلك وسميا صداقا جاز، قال: والذي يشبه الشغار زوجني على أن أزوجك، أو إن زوجتني زوجتك. انتهى. واختصره في الشامل، فقال: وإن زوج كل صاحبه بمهر مسمى ولم يفهم وقف أحدهما