بالألف التي أسقطت عنه على أن لا يخرجها أو نحو ذلك وقوله:"تقرر" متعلقة محذوف أي ما تقرر بالعقد.
واعلم أن الاستثناء في قوله:"إلا أن تسقط" مما تضمنه التشبيه من عدم الرجوع. قاله الشيخ بناني. وقال الشيخ الخرشي والشيخ إبراهيم: إن الاستثناء مخرج مما تضمنه التشبيه من عدم اللزوم، واعترضه محمد بن الحسن بأنه لا لزوم قبل الاستثناء ولا بعده. انتهى.
قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: ما قاله الخرشي والشبراخيتي ظاهر لا لبس فيه، ومرادهما باللزوم لزوم الألف فإنها فيما قبل الاستثناء غير لازمة للزوج، وفي ما بعد "إلا" لازمة للزوج، فصح أن الاستثناء من عدم اللزوم، ومحمد بن الحسن توهم أن المراد باللزوم لزوم الشرط فلذا قال ما قال. والله سبحانه أعلم.
وقوله: بلا يمين متعلق "بتسقط". قاله الشيخ إبراهيم؛ يعني أن محل رجوعها بما أسقطته من الصداق بعد تقرره بالعقد إنما هو حيث لا يمين عليه بعتق أو طلاق المسقطة أو من يتزوج عليها أوأمرها بيدها إن خالف ما شرط، وأما إن كانت عليه يمين بما ذكر فإنه تلزمه اليمين دون الألف: لأن الألف أسقطتها عنه في مقابلة اليمين وقد وجدتها. قاله بناني. وقال عبد الباقي: والظاهر أن الطلاق يقع بائنا وأما الإسقاط مع اليمين بالله فكالإسقاط بلا يمين كما يفيده المواق والتتائي، فتلزمه الألف إن خالف وكفارة اليمين بالله لسهولة كفارتها بالنظر للطلاق والعتق. انتهى. وظاهر المص تزوج قريبا من الإسقاط أو بعيدا تحقيقا للعوضية.
ابن عبد السلام: ينبغي أن يقيد بالقرب كمن أعطته مالا على أن لا يطلقها ومن سألها حطيطة فقالت أخاف الطلاق، فقال: لا أطلق فحطت، ومن أعطته مالا على أن يطلق ضرتها ففعل، ومن سأل مشتريا الإقالة فقال إنما تريد البيع لغيري لأني اشتريتها برخص، فقال: متى بعت لغيرك فهي لك بالثمن الأول، فإن باع قرب الإقالة فله شرطه وإن باع بعد طول أو حدوث سبب اقتضاه فالبيع نافذ. قاله التتائي. والبعد كالسنتين في مسألة المص كما يفيده الشارح عند قوله: وفي تشطر هدية. قاله علي الأجهوري في كبيره. وكذا يقال في بقية المسائل. قاله عبد الباقي.