وقوله: كدفع العبد في صداقه، في الشبراخيتي: ومثل دفعه في صداقه دفع خدمته في صداقه. انتهى.
أو بدار مضمونة يعني أن النكاح يفسد إذا عقد على دار مضمونة في الذمة ولم توصف أو وصفها وعين موضعا في ملك الغير فيفسخ قبل ويثبت بعد بمهر المثل، وأما إن كان النكاح على بيت يبنيه للمرأة ووصفه لها وصفا شافيا وعين موضعا في ملكه يبنيه به فذلك جائز كما نص عليه غير واحد. قال الشيخ عبد الباقي: وقال ابن محرز لا يجوز تزويجها بدار مضمونة في ملكه يصفها. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: ليس في كلام ابن محرز لفظ في ملكه فيحمل كلامه على ما إذا عينها في غير ملكه. انتهى. وعلى الراجح من جوازه بدار مضمونة يبنيها لها في موضع يملكه عينه لها، فإن كان لهم حضرا أو بدوا عرفٌ في بناء الدار بشيء معين جاز النكاح وإن لم توصف.
وعلم من هذا أن محل المنع فيما تقدم من منع النكاح بعدد من شجر إنما هو حيث لم يعين لها موضعا في ملكه وإلا جاز كما مر، وقال الشيخ الأمير: ولا يصح بدار يبنيها إلا موصوفة بملكه على الراجح. انتهى. وقال الشارح: هذه المسألة نص عليها أبو عمران، فقال فيمن تزوج على بيت يبنيه للمرأة: فإن كانت بقعة بعينها في ملكه ووصف الطول والعرض والبناء فذلك جائز، قال: وإن كان البيت الذي يبنيه مضمونا عليه فقد أفتى أبو محمد وغيره بعدم الجواز، قيل: والجواز ظاهر المدونة خلاف ما أفتى به ابن أبي زيد. انتهى.
أو بألف وإن كانت له زوجة فألفان يعني أن من تزوج امرأة بألف على أنه إن كانت له زوجة قبلها فصداقها ألفان يفسد نكاحه للغرر الحاصل في مبلغ الصداق، فيفسخ قبل ويثبت بعد بمهر المثل. وقاله في المدونة، بخلاف ألف يعني أن النكاح لا يفسد فيما إذا تزوج الرجل امرأة على ألف -مثلا- بشرط أن لا يخرجها من بلد أو من بيت أو لا يتزوج عليها أو لا يتسرى عليها، واشترطوا عليه مع ذلك أنه إن أخرجها من بلدها أو من بيت أبيها أو تزوج أو تسرى عليها، فصداقها ألفان فالعقد في هذه صحيح لخفة الغرر في هذه عن الأولى؛ لأنها في هذه عالمة بأن الصداق ألف فهي داخلة عليه فقط، والزائد معلق على أمر معدوم في الحال الأصل عدم وجوده في