للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والأخرى ثلاثون، فتجمع الثلاثون للخمسين ثم ينسب صداق مثل كل واحدة للثمانين المجتمعة من الصداقين، وبتلك النسبة تقسم العشرون بينهما، فنسبة الخمسين للثمانين نصف وثمن فتأخذ صاحبة الخمسين نصف العشرين وثمنها وهو اثنا عشر ونصف ونسبة الثلاثين للثمانين ربع وثمن وذلك سبعة ونصف. وقوله: "لا الكراهة" الظاهر أنه عطف على مقدر أي هذا على المنع لا الكراهة أي كونه يفسخ قبل ويثبت بعد بمهر المثل إنما هو على تأويل المنع لا على تأويل الكراهة فلا فسخ، وإنما فيه المسمى يُفَض عليهما على قدر صداق كل. والله سبحانه أعلم.

وعطف على نقص من قوله: "وفسد إن نقص" قوله: أو تضمن إثباته رفعه يعني أن النكاح يفسد حيث تضمن إثباته رفعه، ومثل لذلك بقوله: كدفع العبد في صداقه يعني أن مثال النكاح الذي يتضمن إثباتُه رفعه أن يزوج أحد عبده بامرأة بعشرة مثلا ثم بعد ذلك يدفعه لها في صداقها، فإن النكاح يفسخ قبل وبعد لأنه من الأنكحة الفاسدة لعقدها، وأولى في الفساد لو جعل العبد صداقها ابتداء وبه شرح الشارح كلام المص، وإنما فسد لأن إثبات النكاح يوجب كون الصداق الذي هو العبد ملكا للزوجة، وثبوت ملكها إياه يوجب فسخ النكاح فيلزم رفعه على تقدير ثبوته.

وبعد البناء تملكه يعني أنه إذا لم يعثر على ذلك حتى بني العبد بالمرأة فإنها تملكه، سواء وقع العبد صداقا ابتداء أو دفع في صداق زوجة به سيده، وإنما كان هذا من الأنكحة الفاسدة لعقدها لوجوب المسمى فيه بالدخول ولها إبقاؤه في ملكها، وفي المعونة يجب عليها بيعه ليلا يقر بها وإذا عتق فله تزوجها بعد استبرائها من مائة الفاسد إن كان قد أصابها، بخلاف ما إذا أعتق السيد أمته ثم تزوجها فلا يجب عليه استبراؤها كما سيأتي ومثل مسألة المص هنا من أعتق عبديه ثم استحقهما شخص بشهادة العبدين المعتقين فإن شهادتهما له باطلة لاتهامهما على إرقاق أنفسهما. قاله الشيخ عبد الباقي.

وقوله: "وبعد البناء تملكه" ويتبع السيد العبد بالصداق على مذهب الإمام مالك وأصحابه؛ إذ هو ضامن عنه ويكون بمنزلة من له على عبده دين فباعه سيده بعد ثبوت الدين في ذمته مع علم المشتري بذلك، خلافا لمن رأى ذلك كجناية العبد على مال سيده. قاله الشيخ محمد بن الحسن.