وجاز من الأب في التفويض يعني أن ما تقدم من أن النكاح يفسد باجتماعه مع البيع محله حيث كان النكاح نكاح تسمية، أما لو كان النكاح نكاح تفويض فإنه يجوز اجتماعه مع البيع كبعتك داري بمائة وأنكحتك ابنتي تفويضا، وأولى في الجواز ما لو عقد النكاح بلا ذكر مهر وأعطاه الأب دارا: سمع سحنون ابن القاسم: من أنكح ابنته من رجل على أن أعطاه دارا جاز نكاحه؛ لأنه إذا قال: تزوج ابنتي ولك هذه الدار دل على أنه لم يقصد بذلك المعاوضة، وإنما قصد معونة الزوج ولو لم يصدقها الزوج إلا هذه الدار، وقد صرح ابن رشد بجواز اجتماع البيع مع نكاح التفويض واعتمده المص هنا، ومقابله لابن محرز القائل: إنما جاز تزوج ابنتي ولك هذه الدار؛ لأنه لم يكن فيه معاوضة، وإياه اعتمد المص في التوضيح وهو الظاهر. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
وسمع سحنون ابن القاسم: من أنكح ابنته من رجل على أن أعطاه دارا جاز نكاحه، ولو قال تزوج ابنتي بخمسين وأعطيك هذه الدار فلا خير فيه لأنه من وجه النكاح والبيع. انتهى. ابن رشد: ويقوم من هذه المسألة معنى خفي صحيح وهو أن البيع والنكاح يجوز أن يجتمعا في صفقة واحدة إذا كان نكاح تفويض لم يسم فيه صداق المثل، مثل أن يقول أزوجك ابنتي نكاح تفويض على أن أبيع لك داري بكذا وكذا. انتهى. من البيان. وبه تعلم ما في قول الرماصي: تصوير التناني ومن تبعه يعني كعبد الباقي بأن يقول بعتك داري بمائة وزوجتك ابنتي تفويضا يحتاج لنقل يوافقه. انتهى. فقد رأيت التصريح بالنقل الموافق له. انظر حاشية الشيخ بناني.
وجمع امرأتين سمى لهما يعني أنه يجوز جمع امرأتين أو ثلاث أو أربع في عقد واحد حيث سمى لهما أي سمى لكل واحدة منهما أو منهن مهرا، سواء استوت التسمية كمائة ومائة أو اختلفت كمائة ومائتين. أو لإحداهما يعني أنه يجوز جمع امرأتين في عقد واحد حيث سمى لهما