للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كما مرت وكذلك إذا سمى لإحداهما ونكح الأخرى تفويضا، وكذا إن لم يسم لواحدة بل نكحهما تفويضا، وإنما لم يقل أولا ليشمل هذه الصورة؛ لأنه ليس فيها القولان المشار إليهما بقوله: وهل إن شرط تزوج الأخرى بالأخرى يعني أنه اختلف في جواز جمع المرأتين في عقد واحد حيث شرط تزوج الأخرى بالأخرى، فمن الشيوخ من ذهب إلى الجواز مطلقا سواء سمى لكل واحدة منهما ما دون صداق المثل أو لواحدة دون صداق المثل، وللأخرى صداق المثل أو نكحها تفويضا أو سمى لهما معا صداق المثل أو لإحداهما صداق المثل ونكح الأخرى تفويضا، أو نكحهما تفويضا وهو لابن سعدون.

أو إن سمى صداق المثل يعني أن من الشيوخ من خالف في ذلك، وقال: لا يجوز جمعهما مع شرط تزوج الأخرى بالأخرى إلا إذا سمى لكل واحدة منهما صداق المثل أو لإحداهما صداق المثل ونكح الأخرى تفويضا أو نكحهما تفويضا، وأما إذا سمى لهما ما دون أو لإحداهما ما دون وللأخرى صداق المثل أو نكحهما تفويضا فلا يجوز النكاح. وقوله: قولان مبتدأ حذف خبره؛ أي في ذلك قولان الأول لابن سعدون كما عرفت والثاني لغيره من المتأخرين.

وتحصل مما مر أن الصور مع عدم الشرط ست وهي جائزة اتفاقا، ومع الشرط ست أيضا ثلاث منها جائزة اتفاقا وهي ما إذا سمى لكل منهما صداق المثل أو نكحهما تفويضا أو سمى لواحدة صداق المثل ونكح الأخرى تفويضا، وما قاله بعض أشياخ الأجهوري من المنع في هذه الأخيرة معللا بأنه جمع بين بت وخيار قصور؛ لأن ابن يونس صرح بجوازها. قاله الشيخ بناني. وثلاث مختلف فيها وهي ما إذا سمى لكل واحدة منهما ما دون، أو لإحداهما ما دون والأخرى صداق المثل أو نكحها تفويضا.

ولا يعجب جمعهما يعني أنه وقع في المدونة: لا يعجب ابن القاسم جمع امرأتين في صداق واحد، قال الحطاب: هذا الذي تقدم إذا جمعهما في عقد واحد وسمى لكل واحدة صداقا، وأما إن جمع المرأتين أو أكثر في عقد واحد بصداق واحد، فقال في المدونة: ولا يعجب جمعهما. انتهى. وقوله: "ولا يعجب جمعهما" سواء كانتا حرتين أو أمتين لمالك واحد أم لا أو أمة وسيدتها، وقال عبد الباقي: ولا يعجب جمعهما في صداق واحد إذ لا يعلم صداق هذه من هذه،