للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المدونة. ابن يونس: لأنه لا يدري ما يخص البضع من ذلك، وقيل لتنافي الأحكام، وقال أشهب: بجوازه، وقال ابن الماجشون: إن بقي مما يعطي الزوج ربع دينار فصاعدا جاز النكاح ومثله لمطرف على كراهة ذلك ابتداء.

ومثل لاجتماع البيع مع النكاح بقوله: كدار دفعها هو يعني أن الزوج إذا دفع دارا لامرأة على أن يتزوجها وتدفع له مائة فإن ذلك يفسد النكاح لاجتماع البيع والنكاح؛ لأن بعض الدار في مقابلة البضع فهو الصداق، وبعضها الآخر أخذ عنه مائة فيفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل.

أو أبوها يعني أن أبا المرأة إذا دفع لرجل دارا على أن يتزوج ابنته ويأخذ الأب منه مائة فإن النكاح فاسد لاجتماع البيع والنكاح؛ لأن المائة التي دفعها الزوج بعضها في مقابلة الدار وبعضها في مقابلة البضع، وكذا لو دفعت هي دارا للزوج وأخذت منه مائة، وقوله: "دفعها هو" أبرز الضمير لأن الصفة جرت على غير من هي له، ولو قال الولي: أزوجك ابنتي بمائة على أن تبيعها دارك بمائة جاز؛ لأن المائة تقابل المائة، وتكون الدار صداقها.

قال جامعه عفا الله عنه: أي أن الأمر آل إلى أنه إنما دفع لها دارا في الصداق لتقابل المائتين، فكأنه لم يقع بيع بالكلية، ولوأن الولي قال للزوج: أزوجك وليتي بمائة على أن تبيعني دارك بمائة لكان فاسدا؛ لأنه بيع دار ومائة دينار ببضع ومائة دينار. قاله في التبصرة. قاله الشيخ عبد الباقي.

ومما يفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل ما وقع على أن لا نفقة لها أو لها نفقة مسماة أو لها كسوة مسماة لكل شهر، وفي المدونة: ولا يجوز نكاح وبيع في صفقة، مثل أن يتزوجها بعبد على أن تعطيه دارا أو مالا، أو بمال على أن تعطيه عبدا بثمن مسمى، ويفسخ ذلك قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل. نقله الشارح.

ومن اجتماع البيع والنكاح مسألة الإمتاع إلا أنها هي أشد في المنع لما ستعلم إن شاء الله، ومسألة الإمتاع هي المشار إليها بقول ابن عاصم:

ويفسد النكاح بالإمتاع في … عقدته وهو على الطوع اقتفي