النكاح باجتماعه مع واحد من هذه الأمور الستة يفسد كل واحد منها جمع مع غيره منها، ولبعضهم:
عقود منعناها مع البيع ستة … ويجمعها في اللفظ جص مشنق
فجعل وصرف والمساقاة شركة … نكاح قراض منع هذا محقق
وذيلها بعضهم فقال:
كذا القرض أو أن يجمع اثنان يأخي … من الست إذ أحكامها تتفرق
وإذا فسد النكاح باجتماعه مع واحد من هذه الستة فإنه يفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل، وفسخ للجهل بما يخص البضع أو لتنافي الأحكام كما مر، فإن النكاح مبني على المكارمة والبيع وما معه مبني على المشاحة، وسواء سمى للنكاح وما معه ما يخصه أم لا، وإذا فات البيع فقط بحوالة أو غيرها مما يفوت البيع الفاسد ففيه القيمة على من قبضه ويفسخ النكاح قبل البناء. قال الشيخ عبد الباقي: فإن بني ثبت النكاح وثبت البيع بقيمة المبيع تبعا وإن لم يحصل فيه فوت لأنه تبع والنكاح هو المقصود، وبها يلغز ويقال: لنا بيع فاسد يمضي بالقيمة مع عدم مفوت في المبيع. قاله علي الأجهوري. انتهى.
قال الشيخ محمد بن الحسن: قول الزرقاني فإن بني بها ثبت النكاح وثبت البيع، ظاهره مطلقا وليس كذلك. ابن عرفة: وعلى المشهور من منع اجتماع البيع والنكاح، قال اللخمي: فوت النكاح إن كان الجل فوت للسلعة، ولو كانت قائمة وفوتها وهي الجل ليس (١) فوتا له لأنه مقصود في نفسه. انتهى. ونقل أبو الحسن كلام اللخمي واقتصر عليه. انتهى.
وقال الشارح مفسرا لقوله:"أو باجتماعه مع بيع" أي ويفسد النكاح باجتماعه أيضا مع البيع، فإذا عثر على ذلك قبل البناء فسخ ولزمه صداق المثل إن دخل وهذا هو المشهور وهو مذهب