للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والفوات مرتب عليه أي وترد قيمته إن فات، فقوله في البيوع الفاسدة: "وإنما بينتقل ضمان الفاسد بالقبض" أحسن. انتهى.

ومفهوم قول المص: "إن فات" أنه إن لم يفت بحوالة سوق وما معها فإنها ترده للزوج وتأخذ منه صداق مثلها إن بني بها وهو كذلك وقوله: "وضمنته بعد القبض" هذا هو المشهور، وقيل لا ضمان عليها مطلقا، وقوله: "وضمنته بعد القبض إن فات" يريد الصداق الذي يحل تملكه كما نص عليه غير واحد، وما مر من أن الفاسد لعقده ووجب فيه المسمى كنكاح المحرم تضمنه بالعقد كالصحيح هو إحدى طريقين، والأخرى أنه كالفاسد لصداقه.

وعلم مما قررت أن الضمان المترتب على الفوات إنما هو رد القيمة، وأما تعلق الضمان بها بمعنى أنه إذا تلف تلزمها القيمة، فبمجرد القبض كما علمت. والله سبحانه الموفق.

أو بمغصوب علماه يعني أن النكاح إذا وقع بمال مغصوب وعلم الزوجان قبل العقد معا أنه مغصوب، فإن النكاح فاسد لصداقه فيفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل حيث كانا رشيدين، وإلا فالمعتبر علم أوليائهما وعلم المجبرة كالعدم، وكذا المجبر بالفتح علمه كالعدم كما في الشبراخيتي وغيره.

لا أحدهما يعني أنه إذا لم يعلم قبل العقد بأن الصداق مغصوب إلا أحد الزوجين فإن النكاح لا يفسد بل يصح، وترجع هي على الزوج بقيمة القوم ومثل المثلي، وسواء كان العالم بغصبه هو الزوج أو الزوجة، وقوله: "لا أحدهما" خلافا لابن بشير فإنه جعل علم الزوجة هو المؤثر في الفساد، فقال: إن علمت بالغصب، فقالوا: النكاح فاسد، وإن لم تعلم ففيه قولان والمنصوص الجواز وهو المشهور. قاله الشارح.

أو باجتماعه مع بيع يعني أن النكاح يفسد بسبب اجتماعه مع البيع في عقد؛ لأنه لا يدرى ما يخص البضع أو لتنافر الأحكام لأن البيع مبني على المشاحة والنكاح مبني على المكارمة، ويمتنع ذلك ولو سعى لكل واحد من البيع والنكاح ما يخصه إذ قد يغتفر لأجل المصاحبة وكذا يفسد النكاح باجتماعه مع القرض أو القراض أو الشركة أو الجعالة أو الصرف أو المساقاة، وكما يفسد