للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يبعد كأربعين سنة، ثم قال: إن وقع لأكثر من ثلاثين سنة لم يفسخ، وإن لم يدخل ما لم يبعد جدا، قال: ويفسخ في الخمسين والستين.

ابن وهب: والقرب الجائز خمس سنين، قال: ويفسخ فيما زاد على عشرين سنة، وعنه أيضا فيما زاد على عشرة. وقاله ابن القاسم ثم رجع، وقال أصبغ: لا كراهة إلى العشرين. اللخمي: وإن زاد على الستين فسخ على كل حال، وحكى ابن عبد السلام عن ابن القاسم أنه لا يفسخ إلا إلى السبعين والثمانين، ولم أر من شهر هذا الذي اقتصر عليه الشيخ هنا، ولا من ذكر أنه المذهب، وقال: إن القول بأن النكاح يفسد في الخمسين قبل الدخول ويثبت بعده هو ما رجع إليه ابن القاسم كما في نقل المواق، خلاف ما في الشارح والتتائي أنه رجع إلى الأربعين.

أو بمعين بعيد بعيى يعني أن النكاح إذا عقد على صداق معين بعيد جدا من بلد العقد فإنه يفسخ قبل ويثبت بعد بمهر المثل، وسواء كان العين البعيد جدا عقارا أو غيره، ومثل للبعيد جدا بقوله: كخراسان من الأندلس يعني أن البعيد جدا هو ما كخراسان من الأندلس وما شابههما، وخراسان بأقصى الشرق والأندلس بأقصى المغرب، ولا فرق بين ما كان على وصف وما كان على رؤية متقدمة، وأما قول الجيزي ما كان على رؤية متقدمة حكمه حكم البيع يفصل فيه بين أن يتغير بعدها فيمتنع أو لا فيجوز، ويختلف باختلاف المبيع. انتهى. فالتفصيل المذكور إنما ذكره المص في البيوع في الغيبة المتوسطة والكلام هنا في البعيدة، وقد اشتبه ذلك على الجيزي ومن تبعه، فتأمله. قاله العلامة بناني. فالصواب ابقاء المص على ظاهره من عموم الفساد فيما كان على وصف أو رؤية متقدمة.

وجاز كمصر من المدينة يعني أن النكاح يجوز بصداق معين غائب على مسافة متوسطة، كمسافة مصر من المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وسواء كان هذا المعين الغائب على مسافة متوسطة عقارا أو غيره؛ لأنه مظنة السلامة، وقال الشبراخيتي: وجاز بغائب على مسافة متوسطة كمصر المعروفة من المدينة الشريفة، ولا فرق بين العبد والدار والضمان من الزوج في غير العقار ومنها فيه كالبيع. انتهى.