للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يجري فيه ما جرى في المسلم من قوله: "وفسد فيه على المقول"؟ ويمكن (١) تعقب قوله: "وفسد فيه" بأنه يصح في البيع في قوله: "في ربيع" فالنكاح أولى، وأما في سنة كذا فيفسد البيع والنكاح، ومثلها إذا زادت المدة على شهر كفي شهرين كذا. قاله علي الأجهوري في كبيره. انتهى.

وقال الحطاب: قال في التوضيح: اختلف إذا لم يؤرخ أجل الكالئ، قال المتيطي: المشهور من مذهب مالك وأصحابه وبه العمل وعليه الحكم أنه يفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل. انتهى. وقال الإمام الحطاب: قال في التوضيح: وهل يجوز في الأجل أن يقدر بما يؤجله الناس؟ سئل ابن زرب عمن نكح بنقد معلوم وكالئ إلى ما يكلأ الناس؟ فقال: لا يجوز لأن الناس يختلفون في التأجيل، وذكر ابن الهندي عن بعض معاصريه أنه لا يفسخ قبل البناء ويجعل أجله على ما مضى عليه الناس في الكالئ، فإن اختلف الأجل ضرب له أجل وسط. انتهى.

وقال ابن سلمون: وإذا اختلف الزوج والولي في أجل الكالئ، وقال الشهود: نسينا، فإن كان أجل الكوالئ كلها متعارفا عندهم وكان لقلة الكوالئ وكثرتها أجل جعل ذلك الكالئ إلى مثل ذلك الأجل، فإن لم يكن ذلك عندهم متعارفا حمل أجله إلى أكثر ما تحمل عليه الكوالئ إلى مثل ذلك الأجل ويثبت النكاح. قاله الحطاب. وقال الشبراخيتي: ولا يجوز تأجيله إلى ما يؤجل الناس لاختلاف الناس في التأجيل، وقيل يجوز ويضرب أجل وسط. انتهى.

أو زاد على خمسين سنة يعني أن الصداق إذا أجل كله بأزيد من خمسين سنة فإن النكاح يفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل، وكذا لو عجل منه أقل من ربع دينار وأجل الباقي إلى خمسين سنة، وصواب المص أن يقول بخمسين سنة لأنه يفسد في الخمسين قبل ويثبت بعد بصداق المثل. قال الشيخ عبد الباقي: ويجاب عن المص بأن مراده زاد على الدخول في خمسين بأن حصل إتمامها والظاهر الفسخ في الخمسين ولو كانا صغيرين يبلغها عمرهما، وإن نقص عن الخمسين لم يفسد، وظاهره ولو بيسير جدا وطعنا في السن، وأما لو عجل منه ربع دينار وأجل الباقي إلى


(١) في عبد الباقي ج ٤ ص ١٣ ولكن تعقب.