للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فحاصله أن المراد كل معين في ملك الغير كان دارا أو عبدا أو ثوبا أو غير ذلك وقال الإمام الحطاب عند قوله "أو دار فلان": ابن عرفة عنها: ويفسخ قبله ويثبت بعده بمهر المثل، ولا شك أن الفسخ بطلاق للخلاف الذي فيه. انتهى. وقال الشبراخيتي عند قوله "أو دار فلان": فيشتريها بماله ويصدقها إياها أو يصددها ثمنها. انتهى؛ يعني -والله أعلم- أنه تزوجها على أنه يصدقها مثل ما يشتري به دار فلان، فإذا اشتراها يكون ما اشتراها به هو صداقها أي مثله وهو ظاهر الفساد للغرر الذي فيه. والله سبحانه أعلم. وقوله: "أو دار فلان" هو المشهور، ولمالك أن النكاح على عبد فلان جائز. قاله الشارح.

أو سمسرتها يعني أنه إذا تزوجها على أن يشتري لها دار فلان من مالها ويجعل سمسرته في الدار أي توليه لشرائها مهرا لها، فإن النكاح يفسد بذلك، للغرر وهو مما فسد لصداقه، فيفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل، ولا شك أن الفسخ فيه بطلاق للخلاف الذي فيه. قاله الحطاب. والضمير في "سمسرتها" يرجع للدار لا بقيد كونها دار فلان، وهذا إذا وقع النكاح قبل الشراء للدار، وأما بعده فالنكاح صحيح جائز إن بلغت أجرة السمسرة أي تولي الشراء ما يحل به البضع.

أو بعضه لأجل مجهول يعني أن النكاح يفسد إذا وقع بصداق بعضه نقد أو لأجل معلوم وبعضه لأجل مجهول كموت أو فراق، ويفسخ قبل البناء باتفاق مالك وأصحابه، ولو رضيت بإسقاط المجهول أو رضي هو بتعجيله على المذهب ويثبت بعد بالأكثر من المسمى الحلال وصداق المثل كما يأتي للمص، وقال الشارح إن قوله "أو بعضه لأجل مجهول": هو المشهور، وقال أصبغ: إن رضيت بإسقاط المجهول وهو بعض الصداق أو رضي هو بتعجيله صح النكاح، والأول الذي هو المشهور مذهب المدونة، وصور الشارح المسألة بأنه تزوجها على صداق نصفه على سنة معينة أو نقد، ونصفه الآخر إلى أجل مجهول. انتهى. وهو ما قررته به. والله سبحانه أعلم. وللشيخ عبد الباقي هنا كلام الظاهر أنه لا محل لذكره هنا. والله تعالى أعلم.

أو لم يقيد الأجل يعني أن النكاح يفسد إذا تزوجها على صداق بعضه أو كله لأجل ولم يقيد الأجل كتزوجتك بصداق مؤجل فيفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل، وقوله: "أو لم يقيد الأجل"