للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال الإمام الحطاب عند قوله: "أو كقصاص": ومثله أن ينكحها بقرآن يقرؤه. ابن عرفة: وشرطه كونه منتفعا به للزوجة متمولا. الباجي عن ابن مزين عن يحيى بن يحيى: من نكح بقرآن يقرؤه فسخ قبل البناء ويثبت بعده. أبو عمر: روى ابن القاسم مثله، وكذا من تزوج بقصاص وجب على امرأة، وقال سحنون: النكاح جائز وإن لم يدخل قلت هو جار على قول أشهب: يجبر القاتل على الدية. انتهى. وظاهر كلام ابن عرفة أن القصاص على المرأة نفسها وأحرى لو كان على غيرها. والله أعلم. انتهى كلام الحطاب.

وقال الأمير عاطفا على ما فيه الفسخ أو بقصاص: ووجبت دية العمد للزوم العفو وثبت بالدخول كبعتقها ولزم العتق. انتهى.

أو آبق يعني أن النكاح يفسخ إذا كان الصداق فيه عبدا آبقا وهو عطف على قصاص، ودخل بالكاف المقدرة كل ما كان فيه غرر، كالبعير الشارد والجنين والثمرة التي لم يبد صلاحها على التبقية، وأما على القطع بالشروط التي في البيع وهي إن نفع واضطر له ولم يتمالأ عليه فجائز، والفسخ في هذا بطلاق للاختلاف فيه ويدخل في ضمانها بالقبض وترد ما قبضته إن لم يفت، فإن فات بحوالة سوق ونحوها، فهو لها وترد القيمة قاله ابن الحاجب وغيره. قاله الحطاب. قال: وهذا أيضا المشهور أنه يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل، وقال بعد كلام: ويدخل [ذلك (١)]، كل ما كان فيه غرر كالبعير الشارد والثمرة التي لم يبد صلاحها على التبقية لا على القطع. محمد: وإن غفل حتى بدا صلاح الثمرة لم يفسخ لأنه كان جائزا ولا يتهمان على ذلك، ويكون لها قيمة ذلك يوم عقد النكاح وترد الثمرة التي طابت للزوج. انتهى.

أو دار فن يعني أن النكاح يفسد فيما إذا تزوجها على أن صداقها دار فلان المعينة يشتريها لها أو يأخذها منه بهبة وهو من الفاسد لصداقه، فيفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل، وإنما فسد النكاح بهذا لما في صداقه من الغرر لأنه قد لا يبيع داره ولا يهبها، قال الإمام الحطاب: والكاف مقدرة فيه كالذي قبله أي وكذا عبد فلان ودابة فلان. والله أعلم انتهى.


(١) ساقطة من النسخ والمثبت من الحطاب ج ٤ ص ٣٤١ ط دار الرضوان.