بلفظ الهبة من غير ذكر الصداق وهما من الفاسد لصداقه. قاله في التوضيح. انتهى. وقال عبد الباقي هنا: ولو دعي الزوج في مثل هذا النكاح إلى الدخول فأنفق على أنه صحيح ثم فسخ قبل البناء رجع بما أنفق عليها. انتهى. وقال الشبراخيتي: ابن عبد السلام: ولو دعي الزوج في مثل هذا النكاح إلى الدخول فأنفق على أنه صحيح ثم فسخ قبل البناء رجع في مال الزوجة بنفقته على الأصح كمشتر دار رجل على النفقة عليه حياته. انتهى.
وقال الشارح عند قوله:"أو بإسقاطه": أي وهكذا يفسخ إذا اتفقا على إسقاط الصداق أي يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل على المشهور، وقيل يفسخ مطلقا والقولان في المدونة، وقيل يثبت مطلقا بصداق المثل، وهكذا كل نكاح فسد لصداقه كالخمر والخنزير ونحوهما. انتهى.
أو كقصاص يعني أن النكاح يفسد إذا تزوجها على صداق غير متمول كقصاص، وصورة ذلك أنه وجب له عليها أو على غيرها قصاص فنكحها على أن صداقها أن يعفو عنها حيث كانت هي الجانية أو يعفو عن غيرها في مسألة ما إذا كان الجاني غيرها فهو مما فسد لصداقه، فيفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل، وأما القصاص فيسقط مطلقا بني بها أم لا ويرجع للدية، فإذا قطعت يده مثلا أو قتلت ولده مثلا وتزوجها على أن مهرها أن يعفو عنها فإن القصاص يسقط عنها بمجرد العقد على ذلك وتكون له عليها دية يده في الأولى ودية ولده في الثانية، وأما النكاح فيفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل، قال الشيخ عبد الباقي: وأدخلت الكاف ما أشبهه يعني القصاص مما هو غير متمول، كتزوجه بقراءته لها شيئا من القرآن بعد العقد لتسمعه أو يهدي ثوابه لها أو لأبيها، وأما لو قرأ لها قبل العقد بأجرة مسماة وترتبت في ذمتها وكانت ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو عدل ذلك فله العقد عليها به كما يأتي في سمسرة دار ترتبت عليها بعد بيعه لها، وبما تقدم في معنى القراءة علم أن هذه ليست الآتية في قوله:"أو تعليمها قرآنا"، وأدخلت الكاف أيضا عتقه أمته على أن يجعل عتقها صداقها، فإذا اتفقا على ذلك وأعتقها وتزوجها على ذلك فإن العتق ماض والنكاح فاسد يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل ويمنع ذلك ابتداء. انتهى.