للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

البكر: الأول أنها كالثيب وهي بالخيار هي أو وليها، والثاني لمطرف لا خيار لها وعلى وليها قبض ذلك. اللخمي: وهو أحسن إذا كانت خلوة بناء وإن كانت خلوة زيارة لا تأخذه إلا أن تصدقه، وحكى ابن عبد السلام القولين في السفيهة.

وهل إن أدام الإقرار الرشيدة كذلك يعني أن الحكم في السفيهة ما تقدم من مؤاخذة الزوج بإقراره بالوطء فيتقرر عليه الصداق ويتكمل، وأما الرشيدة فقد اختلف الشيوخ فيها فمنهم من قال هي كذلك أي يؤخذ بإقراره بوطئها فيتقرر عليه الصداق ويتكمل كالسفيهة بشرط أن يديم إقراره بالوطء، سواء كذبته أم لا؛ لاحتمال وطئة لها نائمة أوأنه غيب عقلها بمغيب، وعلى هذا يؤاخذ بإقراره الأول أيضا إن رجع عن إقراره إن رجعت إليه أو سكتت فيتكمل عليه الصداق ويتقرر، وأما إن كانت قد كذبته في إقراره بالوطء وقالت: لم تطأني فليس لها إلا النصف حيث فارقها، ومنهم من قال: إنما يؤخذ بإقراره إن رجعت لقوله قبل رجوعه عن إقراره، وأما إن كذبت نفسها بعد رجوعه عن إقراره وبعد ما كذبته أولا فليس لها إلا النصف، كما إذا استمرت على تكذيبه ولم تكذب نفسها فليس لها إلا النصف؛ لأن شرط الإقرار أن لا يكذب المقر له المقر الأهل كما يأتي في باب الإقرار، وإلى هذا القول أشار المص بقوله: أو إن كذبت نفسها أي إنما يؤخذ بإقراره إن كذبت نفسها بأن رجعت لقوله قبل رجوعه عن إقراره كما مر، في ذلك تأويلان.

والحاصل أن هذه المسألة على ثلاثة أقسام: أحدها أن يرجع عن إقراره وكذبته في إقراره بالوطء فلا يؤاخذ بإقراره باتفاق التأويلين فليس لها إلا النصف حيث سمى لها، ثانيها أن تكذب نفسها بأن ترجع لإقراره وهو مديم له فيؤخذ بإقراره باتفاق التأويلين، ثالثها أن يديم الإقرار وتكذبه فهو محل التأويلين. قاله الشيخ بناني. ونص المدونة: وإن أقر بالوطء وأكذبته فلها أخذه بجميع الصداق بإقراره. انتهى.

أبو الحسن: ظاهره رجعت إلى قول الزوج أو أقامت على قولها، وقال سحنون: ليس لها أخذ جميع الصداق حتى تصدقه، فحمله عبد الحق عن بعض شيوخه وابن رشد في المقدمات على الوفاق وغيرهما على الخلاف. وقال ابن عرفة: قال ابن رشد: من سبق منهما بالرجوع لقول صاحبه صدق، فإن سبقت هي بالرجوع لقوله وجب لها كل المهر دون يمين أقام على قوله: أو