القول قوله مطلقا لأن خلوة الزيارة لا تنبسط النفوس فيها بخلاف خلوة الاهتداء، وقيل بالفرق بين البكر وغيرها وينظر النساء البكر. انتهى.
وقوله:"الزائر منهما" معناه نفيا منه وإثباتا منها، وأما لو كان زائرا وادعى الوطء وكذبته فيجري فيه قوله:"وإن أقر به فقط"، وكذا إن كانت زائرة وادعت عدم الوطء وكذبها.
وعلم مما مر أن الأقسام ستة؛ لأنه إما الزائر الزوج أو هي أو هما، وفي كل إما أن يدعي الزائر منهما الوطء أو عدمه، وقد علمت أحكامها، وأما إذا اختليا في بيت ليس بيت أحدهما فتصدق المرأة لأنه ينشط فيه. قاله الشيخ عبد الباقي. واعلم أن من صدق منهما في جميع ما مر لابد من يمينه.
وحاصل ما مر أن خلوة الاهتداء تصدق فيها المرأة إن ادعت الوطء، وأن خلوة الزيارة إذا كان هو الزائر لها في بيتها فإنه يصدق في نفي الوطء وتصدق هي في العكس، وإن زارته وزارها والتقيا في مكان غير خال صدق هو ولابد من يمين من صدق منهما، وتصدق هي بيمين في دعواها الوطء حيث التقيا في مكان خال ليس ببيت أحدهما. وقد علمت أن من صدق منهما لابد من يمينه ومن نكل حلف صاحبه، ونكولهما كحلف المبدأ باليمين كما قاله الأمير هذا تحرير المسألة. والله سبحانه أعلم.
وإن أقر بها فقط أخذ يعني أن الزوج إذا أقر بالوطء فإنه يؤاخذ بإقراره فيتكمل عليه الصداق ويتقرر علمت بينهما خلوة أم لا، وهذا إن كانت الزوجة سفيهة أو صغيرة مطيقة، أو أمة، فالمراد يؤاخذ بإقراره إن كانت الزوجة محجورة ولو كذبته وادعت عدم الوطء، وفي الحطاب أن المص جرى في هذا على ما نقله في التوضيح عن ابن راشد، قال: وهو خلاف قول ابن عبد السلام في الصغيرة والسفيهة والأمة: إن المشهور قبول قولها. انتهى.
قال محمد بن الحسن: نقل أبو الحسن في أول إرخاء الستور عن اللخمي أنه عزا قبول قولها لعبد الملك وأصبغ وعدمه لمطرف، وقال فيه أيضا ما نصه: وهو أحسن إذا كانت خلوة بناء فما جرى عليه المص يوافق اختيار اللخمي، وقال الشارح مفسرا للمص: أي وإن أقر الزوج وحده بالمسيس أخذ منه الصداق إن كانت المرأة سفيهة ولا تصدق في عدمه، وحكى اللخمي وغيره قولين في