للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال الشبراخيتي عند قوله: "وإقامة سنة" بشرط بلوغ الزوج وإطاقتها وهذا مع اتفاقهما على عدم الوطء. انتهى. وقال عبد الباقي: ويستثنى من المص عيوب الزوجين، فإن غير البالغ فيها كالبالغ كما هو ظاهر [قول] (١) المص في الخيار "والصداق بعدها".

وصدقت في خلوة الاهتداء يعني أن الزوج إذا خلا بزوجته خلوة اهتداء أي زفاف أي خلوة بناء وقالت وطئني ونازعها وقال لم أطأها، فإن المرأة تصدق في أنه وطئها بيمين إن كانت كبيرة ولو سفيهة بكرا أو ثيبا؛ لأن هذا أمر لا يعلمه وليها وهذا إذا اتفقا على الخلوة أو اختلفا فيها وثبتت ولو بامرأتين، فإن حلفت أخذت جميعه صالحا أم لا، وإن نكلت حلف الزوج ولزمه نصفه وإن نكل غرم الجميع، وإن كانت صغيرة حلف الزوج لرد دعواها وغرم النصف فقط ووقف النصف الآخر لبلوغها، فإن حلفت بعدد أخذته أيضا وإن نكلت لم يحلف الزوج ثانية، فإن ماتت قبل بلوغها حلفت ورثتها وتستحقه لاعتمادهم على صحة دعواها أو قرينة على ما يفيده قوله: "واعتمد البات على ظن قوي كخطه". (٢) انظر حاشية الشيخ (٣) بناني، والخرشي.

وقوله: "وصدقت في خلوة الاهتداء" قال الشبراخيتي: هي أن يخلى بينه وبينها بحيث يظن أنهما نالا ما كانا بصدده، والاهتداء من الهدوء أي السكون؛ لأن كل واحد من الزوجين سكن للآخر واطمأن إليه. وخلوة الاهتداء هي المعروفة عندهم بإرخاء الستور كان هناك إرخاء ستر أو غلق باب أو غيره، وهذا إذا كانت كبيرة ولو سفيهة، ولو كانت صغيرة حلف الزوج لرد دعواها ويغرم نصف الصداق ثم إذا بلغت حلفت إن شاءت وأخذت بقيته، فإن نكلت فليس لها تحليف الزوج ثانية، وأما إن نكل الزوج فإنه يغرم جميع الصداق وليس له تحليفها إذا بلغت. قاله الحطاب. وهذا إذا اتفقا على الخلوة.

وأما إن اختلفا فيها، فقال ابن عرفة، وأما إن أنكر الخلوة فيصدق بيمين فإن نكل غرم جميع الصداق. انتهى. وفي شرح الشيخ أبي علي أن إرخاء الستور معناه عندهم الخلوة في ابتنائه بالزوجة كان هناك ستر أم لا؛ لأن ذلك هو الغالب، وفي الشارح عند قوله: "وصدقت في خلوة


(١) ساقطة من النسخ والمثبت من عبد الباقي ج ٤ ص ١٠.
(٢) في عبد الباقي ج ٤ ص ١٠ كخط أبيه الخ.
(٣) هكذا في نسخ من اللوامع ولم نر هذا الكلام في حاشية البناني وإنما رأيناه في عبد الباقي.