للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

إسلامه بانت منه ولم يقر عليها، وفي قوله: "في عدتها" إشعار بأن إسلامها بعد البناء، ويأتي مفهومه. قاله عبد الباقي.

وقال الشبراخيتي عند قوله: "أو أسلمت ثم أسلم في عدتها" أنه لا يرض عليه الإسلام، وقوله: "في عدتها" دليل على أنه بعد البناء ويكون إسلامه تقريرا من غير عقد ولا رجعة. انتهى. وقال: فإن تزوجت بعد عدتها وقد أسلم في عدتها، فإن علم بإسلامها فالثاني أحق بها مطلقا، وإن لم يعلم به فهو أحق بها قبل بناء الثاني، فإن بنى بها فاتت عليه. انتهى. وقال أبو علي: وإذا اختلفا فقالت: حضت بعد إسلامي ثلاث حيض، وقال الزوج: إنما أسلمت منذ عشرين يوما فالزوج مصدق بمنزلة الذي يطلق زوجته ويريد رجعتها، ويقول طلقتك أمس وتقول هي منذ شهرين وقد حضت ثلاث حيض فالقول قوله؛ لأن الأصل أنها كانت على الكفر فلا تصدق في قدم ذلك، والأخرى على الصحة فلا تصدق في قدم الطلاق. انتهى.

ولو طلقها يعني أنه يقر عليها حيث أسلمت ثم أسلم في عدتها ولو كان قد طلقها حالة كفره بعد إسلامها والبناء بها إذ لا عبرة بطلاق الكفر، فلو أسلم بعد انقضاء عدتها وتزوجها كانت معه على ابتداء خصمة كما في المدونة. ولا نفقة يعني أنه لا نفقة لها فيما إذا أسلمت ثم أسلم في عدتها في تلك المدة التي هي العدة على المختار يعني أن كونها لا نفقة لها هو أحد قولي ابن القاسم واختاره اللخمي، وقال ابن أبي زمنين: هو الصحيح، ولهذا قال: والأحسن وقال ابن رشد: وهو القياس، وقال ابن القاسم أيضا: لها، وأفتى به أصبغ لأنه أحق بها ما دامت في العدة قال الشارح: والخلاف موجود ولو لم يسلم وهو مقيد بما إذا لم تكن حاملا، فأما إن كانت حاملا فلها النفقة والسكنى بلا خلاف. قاله ابن عبد السلام. قال: وليس ما يقع في بعض نسخ ابن بشير من الخلاف في السكنى صحيحا. انتهى. وقال في التوضيح: واعلم أن القولين في النفقة موجودان سواء أسلم الزوج أو لم يسلم. انتهى. ونحوه لابن عبد السلام. نقله الشيخ بناني.

وقبل البناء بانت مكانها يعني أنها إن أسلمت هي الأولى وكان إسلامه قبل أن يبني بها فإنها تبين بمجرد إسلامها، وهو معنى قوله: "مكانها" سواء أسلم بعدها بقرب أم لا، أما إن أسلم بعد إسلامها بقرب فإنها تبين على الراجح، وقيل: لا تبين بناء على أن ما قارب الشيء له حكمه،