ما قرب منه، فقال ابن القاسم في الكتاب: ليس بكثير وتبقى على النكاح إن أسلمت في هذه المدة. انتهى.
وقد علمت أنه إذا غفل عنها أن الشهر قرب عند ابن القاسم وفي بعض الروايات الشهرين، واحتج ابن القاسم لذلك بأن أبا سفيان أسلم ثم أسلمت زوجته بعد شهرين وبقيت له زوجة. قاله الشيخ أبو علي. وقد مر أنه لا يجري التأويلان في المعتق، وأنه لابد أن يكون ناجزا، وقال ابن عاشر: لا يبعد جريانهما في الأمة أيضا كما قد يقتضيه كلام المص فيعرض على السيد هل يعتق أمته أم لا؟ وذكره الشيخ ابن رحال أيضا. قاله محمد بن الحسن.
وقوله: ولا نفقة هو في غير الحامل مطلقا وفي من حصل منها امتناع بعد وقفها على ظاهر المذهب؛ يعني أن الكافر إذا أسلم ثم أسلمت زوجته المجوسية بعد إسلامه بحيث إنه يقر عليها فإنه لا نفقة لها عليه في المدة التي بين إسلامهما؛ لأن المانع من قبلها بتأخيرها الإسلام فلم يستمتع بها زوجها ولو أمة، خلافا لبعض الشراح قال الشبراخيتي: وأما إن لم توقف أو كانت حاما، فلها النفقة ولا خلاف في وجوب السكنى لها. قاله ابن عرفة. انتهى.
ولما كان لإسلام الزوجين ثلاثة أحوال: أحدها أن يسلم ثم تسلم بعده وقد مر، وإسلامها ثم يسلم بعدها وإليه أشار بقوله: أو أسلمت ثم أسلم في عدتها يعني أن الكافرة إذا أسلمت وهي تحت كافر ثم أسلم بعد ذلك فإنه يقر عليها حيث أسلم في عدتها أي استبرائها من مائة وهو كافر، وظاهر المص أنه يقر عليها إن أسلم في عدتها ولو غائبا عن البلدة التي هي بها ولو عقد عليها غيره، وإنما تفوت بدخوله إلا أن يثبت بعد حضوره من غييته أنه أسلم قبل إسلامها فلا تفوت بدخول الثاني على المشهور، وكذا إن أسلم في عدتها مع حضوره بالبلد وما في حكمه ولم يعلم بتزوج الثاني لها فلا تفوت بدخول الثاني لعدم عذر الثاني في عدم إعلام الأول بخلاف ما إذا كان غائبا، وأما إن حضر عقدها لغيره فإنها تفوت عليه بمجرد العقد. قاله عبد الباقي. ولو خافت نصرانية أسلمت إسلام زوجها فأعطته مالا على أن لا يسلم حتى تنقضي عدتها، أو على أن لا رجعة له عليها فهو أحق بها إن أسلم ويرد ما أعطته، ولو كان أبوها شرط عليه إن أسلم فأمرها بيدها فهو ساقط. قاله الحطاب. ومفهوم قوله:"في عدتها" أنه إن انقضت عدتها قبل