للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

أبو الحسن: قوله وقعت الفرقة بينهما، ظاهره أنها لا تؤخر، وفي بعض روايات التهذيب: وأرى الشهرين. وتأول ابن لبابة وغيره من القرويين المدونة على أنها لا توقف هذه المدة، وأن معناها غفل عن إيقافها.

وهل إن غفل يعني أن الشيوخ اختلفوا في كون الشهر قربا، فمنهم من قال: إن الشهر قرب إن غفل عنها وإلا بانت مكانها. {يعني أن الشيوخ اختلفوا كون قول ابن القاسم: إن عرض عليها الإسلام فأبته فرق بينهما، مقيدا لقول مالك: وإن أسلمت بقيت زوجة ما لم يبعد ما بين إسلامهما فيكون قول الإمام: ما لم يبعد ما بين إسلامهما، محله حيث غفل عنها ولم يعرض عليها الإسلام؛ وأما لو عرض عليها الإسلام وأبته فإنه يفرق بينهما ولم توقف فيكون قول ابن القاسم موافقا لقول الإمام، وهو تأويل ابن لبابة وغيره من القرويين} (١)). أو مطلقا {يعني أن من الشيوخ من قال: الشهر قرب مطلقا غفل عنها أم لا} (٢) يعني أن من الشيوخ من ذهب إلى أن قول ابن القاسم: إن عرض عليها الإسلام فأبته فرق بينهما، مخالف لقول الإمام وإن أسلمت بقيت زوجته ما لم يبعد ما بين إسلامهما فيحمل على ظاهره فيقر عليها إن أسلمت بعده بقرب كالشهر مطلقا غفل عنها أم لا وهو تأويل ابن أبي زمنين فإنه قال: المعروف أنها إذا وقفت إلى شهر وبعده فأسلمت أنها زوجته.

وقوله: تأويلان مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تأويلان، ومحل التأويلين حيث اطلعنا عليها قبل مجيء الشهر وعرضنا عليها الإسلام. قاله الشيخ إبراهيم. وقوله: "وهل إن غفل عنها" لخ قال الشيخ أبو علي: حاصله أن بعضهم قال: إذا وقفت كشهر ثم أسلمت فهو أولى بها، وغيره قال: لا تؤخر هذه المدة، وأما لو لم يغفل عنها فإنها بنفس إسلامه توقف فإن أسلمت ثبت عليها وإلا بانت، وظاهر التأويل الذي قال إذا وقفت لخ أن هذا التوقيف مأمور به أو جائز بخلاف مقابله. انتهى. وقال أبو علي أيضا: وإذا بنينا على قول ابن القاسم: فغفل عنها حتى مضى لها شهر أو


(١) ما بين المعقوفين خاص ب (م).
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (م).