الكراهة. قاله الشارح. قال: والمشهور جوازه على وجه كما أشار إليه بقوله: "ولزوجها العزل" لخ. إن أذنت وسيدها بالنصب مفعول معه قال في الألفية:
................................. والنصب مختار لدى ضعف النسق
قاله الأجهوري في شرحه. وقال في الحاشية: بالرفع عطف على الضمير المستتر في أذنت وهو ضعيف لفقد شرط العطف على ضمير الرفع المتصل. قاله الشبراخيتي؛ يعني أن محل جواز العزل مقيد بقيدين: أحدهما أن تأذن فيه الأمة، ثانيهما أن يأذن فيه سيدها الذي له حق في الماء، بخلاف الصغيرة والكبيرة اللتين لا تحملان عادة، وبخلاف الأمة الحامل، وبخلاف أمة كالجد فهذه الأربع ينفردن بالإذن دون السيد. ابن عرفة: ويستحسن استقلالها لتمام طهرها إن أصابها مرة وأنزل، قال أصبغ: وإن رضي السيد بترك وطء الأمة المتزوجة ولم ترض هي بذلك لم يكن لسيدها ذلك وكان لها القيام ومطالبة الزوج وتوقيفه، ولا نزاع أن السيد يجوز له العزل عن أمته وأم ولده وإن لم تأذنا له في ذلك إذ لاحق للأمة كالزوجة، قال الشارح: ولم أر في ذلك خلافا، وقال: وظاهر كلام غير واحد من الأشياخ أن إذن السيد كاف وإن لم تأذن الأمة في ذلك، ورأى الباجي أنه لا يعزل عن الزوجة الأمة إلا بإذنها وإذن مواليها، ولا يكتفي بإذن سيدها لأن لها حقا في الوطء، وحكى الشيخ عن شيخه أنه تقييد واستظهره، ولهذا قال:"وسيدها". انتهى. كالحرة إذا أذنت يعني أن زوج الحرة يجوز له العزل عنها إن أذنت بالقول، سواء رضيت بذلك مجانا أو بعوض فالمعتبر في ذلك إذنها هي دون إذن وليها ولو صغيرة تجبر لو طلقت، فإن أخذت الحرة صغيرة أو كبيرة مالا على العزل مدة فلها أن ترجع وترد جميع ما أخذت. ابن عبد السلام: القياس أن ترد بقدر ما منعته من الأجل، قال عبد الباقي: ظاهره أنه ينظر للأجل ولا ينظر لقدر ما يقع من العزل؛ إذ قد يحصل عزل كثير في زمن قليل ويقل في زمن كثير وقد مر دليل المشهور ودليل الشاذ.
وأشعر قوله:"ولزوجها العزل" لخ أن المني إذا صار داخل الرحم لا يجوز إخراجه وهو كذلك وأشد من ذلك إذا تخلق وأشد مغه إذا نفخ فيه الروح إجماعا. وحكى الحطاب عن البرزلي عن