للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(أو علمها بواحدة فألفت أكثر) يعني أن الحرة تخير في نفسها أيضا على ما مر إذا علمت أنه

متزوج بأمة أو بأكثر ورضيت بذلك فتزوجته فألفت أي وجدت معه أكثر مما رضيت به، قال الشارح: فإن قلت في قوله "واحدة" نظر لأنه يوهم أنها إذا علمت باثنتين لا خيار لها إذا وجدت أكثر وليس الأمر كذلك؛ قلت: الأمر في ذلك واضح ولا إيهام فيه لأنه قد جعل لها الخيار إذا تجدد علمها بواحدة زاتدة على ما كان عندها ولا عبرة بتقييد العلم بواحدة، وكأنه قال: أو علمها بواحدة أو أكثر فألفت أكثر من ذلك. والله تعالى أعلم. انتهى.

وفي المدونة: وإن كانتا اثنتين فعلمت بواحدة فلها الخيار بعد علمها بالأخرى. انتهى. قال الشارح: ولا فرق بين أن يكونا أمتين أو أكثر إذا لم تعلم بالجميع إلا بعد ذلك. انتهى.

(ولا تبوأ أمة) يعني أن السيد لا يلزمه أن يبوئ أمته أي لا يلزمه أن يفردها مع زوجها في بيت، ولا يجبر على ذلك لأن ذلك يبطل حق سيدها من الاستخدام جميعه أوأكثره لاشتغالها بالزوج لكن على الزوج أن يأتيها في بيت سيدها. قاله الشارح.

(بلا شرط أو عرف) يعني أن محل كون الأمة لا تبوأ إنما هو حيث لم يشترط التبوئ ولا جرى به عرف، وإن اشترط أنها تبوأ معه أو جرى بذلك عرف فإنها تبوأ، قال الشيخ عبد الباقي: فإن كان شرط أو عرف عمل به ولسيدها فيها من الاستخدام ما لا يسقط حق زوجها، ونفقتها على زوجها حرا أو عبدا بوئت أم لا. انتهى. وقال الشبراخيتي: وإذا شرط التبوئ فقال ابن عبد السلام: ظاهر كلامهم أن لسيدها فيها من الاستخدام ما لا يشغلها عن زوجها ونفقتها على زوجها حرا كان أو عبدا. انتهى.

وقوله: "ولا تبوأ أمة" يشمل القن والمدبرة والمعتقة لأجل كما في الشبراخيتي وغيره، وتبوأ أم الولد والمكاتبة بلا شرط ولا عرف لأنهما أشبهتا الحرائر إلا أن تعجز المكاتبة فكالأمة. قاله الشبراخيتي. وعبد الباقي. وعبارة الأمير: وبوئت أم الولد والمكاتبة بيتا عن سيدهما كغيرهما لشرط أو عرف والظاهر تقديم الشرط إن تنافيا. انتهى. وقال أبو علي: ومن المعلوم أنه يعمل بالشرط إذا تعارض مع العرف. انتهى. وقال عبد الباقي: اللخمي: وتبوأ المبعضة في اليوم الذي هي فيه حرة دون يوم سيدها إلا لشرط أو عرف. قاله حلولو. انتهى. ونحوه للشبراخيتي.