للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

فينبغي أن يجري فيه ما جرى في الشريكين من القافة إن وطئاها بطهر، فإن وطئاها بطهرين فإن كان وطء الثاني بعد الاستبراء بحيضة وولدت لستة أشهر فأكثر من وطئه لحق به وإلا لحق بالأول، وحيث لحق بأحدهما عتقت عليه وهي له أم ولد وإلا عتقت عليهما معا.

وعبارة الشبراخيتي: فإن لم يعلم السابق فينبغي أن تعتق عليهما والولاء لهما، فإن وطئاها بطهر وولدت ولدا واحدا ولم يلحق بواحد منهما لعدم وجود القافة أو لعدم دخولها أو أشركتهما فيه فإنها تعتق عليهما، وأما حيث ثبت الولد لأحدهما فإنها تعتق على من ثبت الولد له، وأما إذا اختلفت القافة فإنه يؤخذ بقول الأعرف فإن لم يكن أعرف فيكون بينهما كما إذا لم توجد قافة. انتهى. وقال في التوضيح: والحكم أنها تعتق على الابن إذا كان أولدها قبل وطء الوالد وقد أتلفها الأب بوطئه فيغرم قيمة أم ولد، وإن كان الابن وطئها ولم تحمل ثم وطئها أبوه وحملت منه غرم قيمتها أمة وعتقت عليه. انتهى. بالمعنى قاله الحطاب.

ولعبد تزويج ابنة سيده يعني أن العبد له أن يتزوج ابنة سيده. قاله ابن القاسم. سواء كان السيد ذكرا أو أنثى، وإنما يتزوجها برضى السيد وبرضى ابنته ولو مجبرة ولو على القول بكفاءة العبد بثقل، أشار به إلى ما في المدونة، فإنه بعد أن حكى عن ابن القاسم جواز نكاحه إياها، قال: واستثقله الإمام مالك، وعبارة المدونة: وجائز أن يتزوج العبد والمكاتب ابنة سيده عند ابن القاسم واستثقله مالك. قاله الشارح. وحمله الأشياخ على الكراهة إلا أنهم اختلفوا في علة الكراهة، فعللها ابن محرز بأنه ليس من مكارم الأخلاق ومود إلى التنافر والتقاطع؛ إذ النفوس مجبولة على الأنفة من ذلك، وعللها ابن يونس بأن النكاح معرض للفسخ لأنه قد يموت أب الابنة فترث زوجها أو بعضه، وألزمه عياض عكس الصورة وهو أن يكره تزويج الولد أمة أبيه لأنه قد يموت أبوه فيرث زوجته، وقد نص مالك على جواز ذلك من غير كراهة، وأجاب في النكت بأن النكاح إذا انفسخ هنا لم يبطل الوطء لأنه يبقى على وطئها بملك اليمين بخلاف الأولى، ورد بأن الابن قد يكون معه وارث غيره فلا يحل له وطؤها، وقد أجاز أن يتزوج الرجل أمة زوجته وهو لا يجوز له أن يطأها بعد موت زوجته إذ لم يحزها كلها بالميراث. انتهى.