وحرمت عليهما إن وطئاها يعني أن أمة الابن إذا وطئها هو وأبوه فإنه يتأبد تحريمها عليهما تقدم وطء الابن أو تأخرت وهذا إذا كان الابن بالغا وإلا لم تحرم على الأب على الراجح كما تقدم ولا حد على الأب ولو علم بوطء الابن على الراجح. قاله الشيخ عبد الباقي. والشيخ إبراهيم. وقال الشيخ محمد بن الحسن: هو الذي حققه الشيخ ابن رحال قائلا: لأنه بنفس تلذذه بها ملكها: خلافا لما ذكره التتائي في شرح الرسالة من أن الأب يحد في علمه بوطء الابن وتبعه الخرشي. انتهى.
قال جامعه عفا الله عنه: وهو صريح أو كالصريح في أنه إذا وطئ الأب أمة الابن بعد وطء الابن لها فإنه يملكها أي الأب بالقيمة، وهو ظاهر كلام المص حيث قال:"وملك أب جارية ابنه بتلذذه بالقيمة"، وصرح به الإمام الحطاب. والله سبحانه أعلم. قال الشيخ عبد الباقي: وينبغي أن يحد الابن بوطء جاريته بعد علمه بتلذذ أبيه بها. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: قد يقال لا يحد لأن القول بأن له أن يتمسك بأمته إن كان مأمونا ولو كان الأب مليا شبهة له. قاله الشيخ ابن رحال بعد أن قال: لم أقف على نص. والله أعلم. انتهى. وقوله:"وحرمت عليهما إن وطئاها" لا مفهوم للوطء وكذا التلذذ، فلو قال: وحرمت عليهما إن التذا بها لكان أحسن. قاله الشبراخيتي.
وعتقت على مولدها يعني أن جارية الابن إذا وطئها هو وأبوه وحملت من أحدهما فإنها تعتق على من حملت منه، وهو المراد بمولدها بضم الميم بعدها واو ساكنة سكونا ميتا بعدها لام مكسورة ثم دال، وينجز عتقها لأن كل أم ولد حرم وطؤها نجز عتقها، ولذا تعتق محرم الشخص عليه إن أولدها غير عالم، فإن كان الذي أولد الأمة هو الابن عتقت عليه وولاؤها له وغرم الأب قيمتها على أنها قن كما عند ابن يونس وأبي الحسن، وفي ابن عرفة: وفيها إن وطئ أم ولد ابنه غرم قيمتها أم ولد وعتقت عليه وولاؤها لابنه، ويناقضها قول جنايتها إنما يقوم من فيه علقة رق في الجناية عليه قيمة عبد، وفي المعيار ما نصه: قالوا إذا وطئ الأب أم ولد ابنه غرم قيمتها خلافا للتونسي: ثم هل يغرم قيمتها أم ولد أو قنا؟ قولان للكتاب، فلوأولداها ولدين عتقت على السابق إن علم وولاؤها له وإلا فعليهما فيما يظهر وولاؤها لهما، وأما إن ولدت واحدا ولم يعلم من أيهما